فالسجود من الملائكة ( خشوع ) ومن الناس وأمثالهم هو المتصور من وضع الجبهة على الأرض ومن الجمادات هو قسرّية الحركة واحتياجها الى الصانع .
وهذا الأصل دخل أبحاثا فرعية مختلفة ـ مثل اللفظ المشترك هل يستعمل في معانيه على الجمع أم لا ؟ أجاز ذلك الباقلاني والجبائي والقاضي عبد الجبار والشافعي ومنع منه أبو هاشم وأبو الحسن البصري والكرخي وغيرهم .
الملاحظ أن المدخل الى المبحث متناقض منذ البدء في المسألة شأنه شأن جميع تفرعات ( علم اللغة ) الاعتباطي . وقد أوضحت المسألة في كتاب اللغة الموحدة لغرض آخر ـ وأشرت في الختام الى أن نتائجه ستلغي جميع تفرعات المسائل الاعتباطية .
فأصل البحث هو عن مدلولات ( أو مدلول ) اللفظ ـ ومن ثم التراكيب مجتمعة من ألفاظ وليس اشتراك الألفاظ في المدلول . ولكننا نلاحظهم وكما فعل علماء اللغة في الغرب منذ سوسير يعتبرون الألفاظ الأخرى ـ والتي هي مدلولات المفردة الأولى من معاني اللفظ الأوّل . بمعنىً آخر: أنت تبحث عن معاني الألفاظ ومدلولاتها فاللفظ رقم ( 1 ) مثلًا تعطيه ثلاثة مدلولات . ولكن هذه المدلولات استعملت لإظهارها ثلاثة ألفاظ أخرى ، وهذه الألفاظ هي جزء من أبحاثك يفترض أنّك تبحث عن مدلولاتها أيضًا فهذا العمل لا يقوم به شخص عاقل مطلقًا لأنه إذا كان يؤمن بـ ( المترادفات ) ـ فليؤمن ولكن يتوجب عليه أن يكون منطقيًا فيبحث في المرادفات نفسها ولا يبحث عن الدلالة الأصلية أو الفعلية لكلّ لفظ مادام يبدأ فورًا من الأمثلة بتخريبِ وتدمير تلك الدلالة المبحوث عنها ؟!
في المثال السابق وجميع الأمثلة عدة مشاكلّ منهجية:
1.الصلاة من الله ( رحمة ) : هو معنى للصلاة صيغ بلفظ جديد هو ( رحمة ) ـ وهو لفظ يحتاج هو الآخر الى دلالة وبحث كما أشرت . فالبحث لا يفسر ( لغةً إعتباطيةً ) وحسب وإنما اسلوب البحث نفسه اعتباطي الشكل والمضمون .