فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 235

2.إن هذا التحديد تدمير ( لنظام المترادفات ) حتى حينما يؤمن المرء بها ـ إذ المفروض وجود حدود معينة للمترادفات فتحديد الصلاة من الله على أنها رحمة هو منتهى التعسف بحق ( المترادفات ) التي هي في الأصل تعسف بحق اللغة . وهذا يعني أن مباحث الألفاظ لا تقوم الا بالمزيد من التخريب أو التدمير للنظام اللغوي .

يمكن للمرء أن يقول: إن الصلاة من الله هي ( لطف ) ، أو ( مودة ) أو ( تأييد ) أو ( عناية ) أو ( ذكر ) ـ كما قال ? اذكروني أذكركم ? أو أيّة ألفاظ أخرى ذات صلة بالموضوع وما أكثرها . فالتحديد بكونها رحمة هو هتك لمجموعة الألفاظ المشتركة في نفس موضوع ( اللفظ المشترك ) وفتح لامحدود للمترادفات .

وإذا كان النص القرآني أو أي نص آخر ـ هو الغاية والوسيلة في آنٍ واحدٍ لهذا البحث ـ فإنّ عملية التخريب لنفس النص قد بدأت منذ أن ابتدأ البحث . فعلى سبيل المثال نلاحظ غيريَّةً بين الصلاة والرحمة في استعمال ( مركَّب ) واحد من النص القرآني مثل: ? أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة? / (البقرة 157 ) . وهو دليلٌ أكيدٌ على أن الصلاة شيءٌ مختلفٌ عن الرحمةِ .

وكذلك الأمر في معناها أي الصلاة ـ من الملائكة ومن الناس . إذن فالباحث بدأ بتخريب ( النصوص ) كلّها منذ بداية البحث .

3.دخل هذا المبحث الى الفقه التشريعي أيضًا: فاختلفوا في ( مبحث الأوامر) حول القصدية في الأمر: ? أقيموا الصلاة ? مثلًا ـ هل المقصود تلك العبادة الخاصة التي تتضمن حركات وقراءة معينة أم المعنى الأعم المرتبط بالصلة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت