( وسيقوم الجيش اللغوي اللجب بقيادة الفارس المغوار ليفي شتراوس بشن هجوم تكتيكي بنيوي مع الضياء الأول على الجبهة الشعرية لآلويت فيحيلها عند طلوع الشمس الى ركام من الحروف المبعثرة وأكوام من جثث الالفاظ الميتة ، وسيقوم بتوزيع غنائم المعركة الكثيرة والتي هي"لاشيء"على جميع المشاركين في الهجوم كلّ حسب شجاعته .. ) .
وهذا هو المسار الذي تتحرك فيه الإعتباطية الى هذا اليوم ـ فاللغة عندها ليست الا هياكل أثارية تحفرها بتروٍ شديد بحثًا عن الأقبية المطمورة والهياكل العظمية النخرة ولو كانت من إحدى النصوص
والحل القصدي كما رأيت في ( الّلغة الموحّدة ) يعطي الاشارة اللغوية ـ قيمة حركية عليا لا حدود لاستعمالها ولكن لا عبثية فيها ولا اعتباط .
وفي الحل القصدي ينفصل الاستعمال عن موضوعه وبذلك يمكن تبرير نشوء أو إنشاء علم للغة حيث يكون واجب هذا العلم ( تقييم ) الاستعمال وهو ما تفتقر إليه الإعتباطية ، وقد وضعنا هذا التساؤل الكبير في ( الّلغة الموحّدة ) أمام علماء الإعتباطية .
الثالث: الداعي الثالث من دواعي استعمال المجاز . قال: وهو حصول اللذة . فإذا عبر عن الشيء باللفظ الدال عليه على سبيل الحقيقة حصل تمام العلم به فلا تحصل اللذة .
إن هذا التفسير السايكولوجي الغريب هو الآخر لا علاقة له بالمجاز. فالمرء حال القيام بمثل ذلك أشبه بمن يقوم بمداعبة المتلقي والمتلقي يعلم جيدًا إن كان الاستعمال في موضوعه ام أنه يرمز له برموز أبعد في التعبير؟ . وهذا لاعلاقة له بالاستعمال اللفظي للتراكيب ـ حال كونها بعيدة أو قريبة في التعبير ، فكل منها حقيقة في موضوعه والاختلاف هو أنه لا يعبّر عن الموضوع نفسه وإنما يعبّر عما هو ( بجواره ) أو ما يحيط به من ( مواضيع ) فكل منها حقيقي في موضوعه . وهو كما تلاحظ ذهول آخر غريب عن موضوع البحث .