وإضافة كان هنا لتاسيس الفكرة عن الفراغ من العمل .
لا تتضمن هذه الحال اختصارًا من نوع ما كالحالة السابقة ، لأن هذا التركيب مقصود وغايته ابقاء التبعة على الضارب فهي مرافعة له فلو قال ( كان ضاربًا ) ، فالعبارة تشير الى التهاون في المسألة من حيث الاشارة الى انتهاء الفعل .
لكن اللغة ليست جامدة ، وانما تعبِّر عن المعايير الفكرية والاخلاقية بما تمتلكه من قدرة على التعبير ، فقوله ( اين الرجل الضارب ) إنما هو استعمال حقيقي وإن مرَّ زمانه ـ أي اتصف بهذه الصفة الملازمة وهي تشير ( فلسفيًا الى أن فاعل الشيء مرة ـ له القدرة على فعله مرات أخرى وهذه القدرة لا علاقة لها بنوع الفعل فالامر سواء في الصانع والعامل والكاتب ... الخ مع الاختلاف في حركة التعاقب .
الصنف التاسع: مجاز أطلاق اسم الحقيقة العرفية على غيرها:
كاطلاق لفظ الدابّة للفرس على الحمار وغيره مجازًا عرفيًا .
اعتقد أن بطلان هذا الصنف هو من الوضوح بحيث لايحتاج الى مناقشة . إذ لم يخصص أحد لفظ ( الدابة ) للفرس . وهذه العرب لازالت في جميع المناطق القروية تطلق اسم الدابة على الجاموس والبقر والخيل والحمير بغير تخصيص لصنف منها كما هو أصل اللفظ في اللغة .
وقد امتلأت كتب التراث باستعمال صيغة الجمع ( الدواب ) للاشارة الى مختلف الكائنات المتحركة حركة انتقالية .
وفي الفقرة التي تعرّف هذا النوع من المجاز تناقض أيضًا مع أصل التعريف إذ التعريف أصلًا للمجاز والحقيقة في اللغة لا كون اللفظ حقيقه عرفية ( وبخاصة إذا لم يعرف هذه الحقيقة أحد ) . ولفظة ( الدواب ) في الحلّ القصدي تشير إلى كلّ متحرك ولو بغير انتقال فيشمل النبات ( انظر اللغة الموحّدة ) ـ لفظ ( دب ) .
الصنف العاشر: المجاز بسبب النقصان والزيادة:
قال فخر الدين: