فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 235

ويقصد بهذه العبارة ماذكره في المقدمات من أن ذلك هو من النوع الحقيقي وخرَّج المسألة بطريقة ذكية في قوله تعالى: ( باسط ذراعيه بالوصيد ) .

خلاصته أن مثل قوله:

( من إله غير الله يرزقكم من السماء والأرض )

الفعل المستمر ( يرزقكم ) يشتمل على الأزمان كلها أي يرزقكم دومًا .

ولكن حينما لا يريد المتكلم إبراز الزمن فانه يأتي بصيغة الفاعل مثل: ( باسط ذراعيه ) ـ أي أن حاله هو كذلك بغير اشارة الى الزمان .

والمناقشه هنا أوّلًا مع واضع هذا الصنف فعلى رأيه أن كلّ اسم فاعل هو بالنهاية مجاز لأن كلّ فاعل قد يفرغ من الفعل مثل كاتب ، عامل ، راحل ، ساكن ... الخ !!

اليس ذلك أمرًا غريبًا ؟ لكنه اختاره في ( الضرب ) لاعتقاده أن الضرب فعل لا يكون إلا مرة واحدة ! وهو خطأ شنيع لأن الضارب صفة ملازمة متلبسة حتى لو كان مرة واحدة لما يستلزم بعدها تبعة من نوع ما مثل ( قاتل ) ـ فالحاكم إذ يسأل عن ( القاتل ) و ( الضارب ) لمحاكمته ـ فانه يسأل لغويًا عن تلبّس الفعل بالفاعل ولو مرة واحدة لكنه اتصف بهذه الصفة وكونه موصوف بها لا تنفك عنه .

والى أن تتوضح مناقشة الحلّ القصدي مع ميثم في تخريجه لـ ( باسط ) فإنّ عدم ظهور الزمان في صيغة الفاعل ليس لأن المتكلم لايريد التنويه عن الزمان بل لظهوره التام في نفس الصيغة من حيث أن الفاعل متصف بها فلا ضرورة لذكر زمان آخر .

وعند المناقشة على أصل التعريف تلاحظ المخالفة مع التعريف ـ زيد ضرب عمرو ـ فهو الضارب: هل هذا حقيقة أم اخراج لمعنى ضرب الى معنى آخر ؟

والسؤال الآخر ماهو اللفظ الآخر المنقول إليه معنى اللفظ وفق تعريف المجاز ؟

يلاحظ الحلّ القصدي أن الأفعال التي لا تتضمن التكرار على نحو ما أو الملازمة الزمنية المستمرة ـ يلاحظ فيما إذا كانت كالصنف الاول تحتاج الى اختصار أم لا ، خلال التركيب:

يقول القاضي: ( أين الرجل الضارب عمرًا ؟ )

ويقول: ( أين الرجل الذي كان ضاربا لعمرو ؟ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت