وغيرها الكثير جدًا بحيث أن العمل الإحصائي ينتج كما في لفظ ( ذاق ) كمًا اكبر من المجازات وقد يندر أو ينعدم وجود الاستعمال الحقيقي وفق التعريف الاعتباطي ، وعليه فالتعريف خاطئ بنفسه ومخالف للنظام اللغوي .
الصنف الثالث: مجاز إطلاق اسم الشيء على ما يشابهه:
كإطلاق لفظ الحمار على البليد وهو الاستعارة .
ويمكن مناقشة هذه الفقرات على أساس اللغة المستعملة للحل الاعتباطي قبل معرفة أي حل آخر . فهو يقول إطلاق اسم الشيء على ما يشابهه .
فإذا قال المرء ( فلان كالحمار ) .
فهو عندهم تشبيه وقد يعلم السامع بماذا هو كالحمار إذ المفروغ منه أنه لا شبه بينهما الا إذا أراد نوعًا من السلوك كقوّة الاحتمال أو البلادة ـ فهو كالحمار في تلك الصفة وحسب .
ولكن إذا قال المرء ( هذا الرجل حمار) ـ فهذا الاستعمال هو المجاز والذي هو من نوع الاستعارة .
وهذا تهاون في الحدود المسموح بها للمجاز في نفس الأفكار الاعتباطية ومخالف للجملة المنطقية في مباحثهم حيث لا يكون الرجل حمارًا قط ـ وهو لا يختلف بشيء عن عبارة مثل ( الأفعى كلبة ) ، ( السفرجل يقطين ) ، ... أو ماشاكله من عبارات لا منطقية .
علما أنه لم يؤثر عن الفصحاء أمثال ذلك وإنما يؤثر عنهم التشبيه ومع ذلك فإنّ الحمار سمي كذلك لوقوعه في الدلالة العامة للتعاقب الصوتي وهذا هو الحلّ القصدي لمثل هذه المسألة .
الصنف الرابع: مجاز تسمية الشيء باسم ضده:
كتسمية العِقاب بسبب الجريمة بالجزاء المختص بمقابلة الإحسان بمثله . والمناقشة هنا بسيطة للغاية ، فإنّ اختصاص الجزاء بالإحسان هو من مبتكراتهم اللغوية وجزء من اعتباطيتهم لا من اعتباطية النظام اللغوي .