ولا حاجة لأن نذكر مرة أخرى بإسهاب موضع هذا البحث في الحلّ القصدي ، إذ الواضح أن المبحث لا موضوع له في الحلّ القصدي لأنه موضوع لا أصل له سوى الاعتباطية التي قضى عليها هذاالحل . إنّما في الحلّ القصدي يتحول مفهوم المجاز الى نوعٍ من المبالغة - حينما يكون اللفظ المستعمل واقعًا ضمن الحركة الأصلية أو يكون استعمالًا خاطئًا حينما لا يقع فيها . فمثلًا لفظ ( البحر ) - ففي الحلّ القصدي يتم السؤال عن سبب تسمية ( البحر ) المعروف بهذا اللفظ بالذات وليس بلفظ ( الحرب ) الذي يتألف من نفس الحروف . والاعتباطية تبالغ في الكذب حينما تدعي أن الواضع ( نسّق ) الحروف هكذا لكل منهما اعتباطًا .
إذ في الحلّ القصدي يتم كشف الحركة العامة ضمن الحركة الخاصة بالتعاقب ( حرب ) . وفي هذه الحالة نفهم أن التعاقب ( بحر ) ليس مقصورًا على البحر الذي نعلمه بل يشمل كلّ من يتميز بهذه وكل ما يتميز بها أيضًا .