فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 235

ومعلوم أن التأكيد على أن الأصل هو اصطلاح والاعتراف بهذا الأمر يناقض من جهةٍ أخرى تعريف ( الحقيقة ) بما هي حقيقة في علم الكلام العام . لأن الاستعمال الاصطلاحي عرضة للتغيّر زيادة على كونه متعدّد بنفسه - لا يُعلم ما هو ( حقيقة ) على التعريف وما هو ( مجاز ) وإذن فنحن بازاء حقيقة متغيرة دومًا - وهو الأمر الذي اقرّه دي سوسير في علم اللغة وأجاب على تناقضاته بطريقةٍ تثير العجب حيث زعم أن التغير نفسه اعتباطي ولكن نظام اللغة يعيد توازنه كلّما حدث التغير وقد سألنا عند ذلك: ما فائدة علم اللغة إذا كانت اللغة تقوم تلقائيًا بتعديل الوضع وإعادة التوازن ؟ . كما سألنا أسئلة عدة عن ( العلاقة بين التغير الاعتباطي والتوازن الانتظامي ) بما يؤديّ الغرض الهامّ وهو أن هذه الأفكار لا تمت الى العلم بصلة تذكر .

... وفي الحلّ القصدي لا توجد مشكلة من هذا النوع لأنه ببساطة لا يوجد مجاز وحقيقة - مثلما لا يوجد تعدّد لمدلول اللفظ ومثلما لا يوجد خلط فاضخٌ بين مدلول كلّ لفظ والدوال الأخرى من الألفاظ .

المبحث السابع

أقسام المجاز

القسم الأوّل من المجاز: وقوعه في اللفظ المفرد .

مثل لفظ الأسد إذا أطلق على الشجاع . ولفظ الحمار على البليد1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت