فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 235

( ليس الغرض الأوّل من وضع الألفاظ المفردة إفادتها لمسمياتها المفردة ) وبذلك يلغي ميثم وجود القصدية الأوّلى للتعاقب الصوتي من خلال التعبير عن هذه القصدية بـ ( المفردة ) للألفاظ المفردة . ثم شرح ذلك موضحًا إشكال الأسبقية فقال:

( بيان ذلك يستلزم أن إفادتها لها موقوفةٌ على العلم بكونها موضوعة لها وهذا يستلزم العلم بها قبل الوضع ) . والضمير في ( بها ) الأخير راجع بالطبع الى الألفاظ لا المسميات ( الأشياء ) والتي يسمّيها سوسر أحيانا ( الأفكار ) . ومعنى العبارة أن الواضع لو كان يضع اللفظ خصيصًا للمعنى أو الفكرة لكان ذلك يعني أنه يدرك معنى محددًا لكلّ لفظ فهذه هي قصديَّة اللفظ ـ وهي شيء رفضوه رفضًا قاطعًا . وهنا قال ميثم: ( فلو توقفت إفادتها ـ أي تلك الأفكار ـ على الوضع لزم الدور )

ولكن ميثم تجاهل أمرًا آخرًا هو أن الاستمرار بالاعتقاد أنه لا يوجد زمان تمّ فيه الوضع هو الآخر دور . وهذا الأمر اقرّه سوسير واعترف به ولكنه اعترف لغايةٍ خاصةٍ وهو إدخال ( اللااعتباط ) داخل الاعتباط بطريقةٍ ماكرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت