فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 235

وهذا تغافلٌ أو غفلةُ عن الأساس المنطقي للبحث . وهذا التغافل هو من طبيعة الإعتباطية ولها منه أهداف معينة كما سترى .

الثاني: إن القرينة مع وضوحها الكافي لا تخرج عن المعنى الذهني أو الاصطلاحي وهي بذلك تقوم بمزيد من الإيهام حول اللفظ موضوع البحث . وستلاحظ في المواضيع اللاحقة أن ( الإيهام ) هدف من أهداف الاعتباطية أيضًا وليس أسلوبًا في البحث فقط .

وبسبب هذين الإشكالين المنطقيين فقد تفرّع البحث اللفظي هنا الى فروع رئيسية أربعة بحيث أُدخلت المرادفات والمجاز والكناية والاستعارة وأدوات النفي وعلم المنطق كلّه للتخلص من الالتباسات الواقعةِ بين القرينةِ واللفظ بحيث يمكنك جمعَ مجلداتٍ من كلامهم في هذا المبحث .

وفي النهاية ولكلّ فرع ، كان الخذلانُ واضحًا والفشل ظاهرًا حينما تلاحظ عبارات من هذا النوع كما في النصوص الختامية آلاتية:

( فإن كان الراجح من تلك المجازات هو مجاز الحقيقة الراجحة ـ علمًا أن الحقيقة الراجحة هنا مجازيه وتخمينية لا غير ـ تعيَّن الحملُ عليه أو مجاز الحقيقة المرجوحة فيقع التعارض بينه وبين مجاز الحقيقة الراجحة لاختصاص كلّ منهما بنوع ترجيح الى أن يظهر مرجّح آخر) .

ونعلق على ذلك بالقول: من أين ومتى سيأتي المرجّح الآخر وموضوع البحث هو تركيب لغوي ـ جملة مفيدة هي بين أيدينا ؟؟ .

نص آخر:

( وأما إذا تساوت الحقائق فإن اختلفت مجازاتها بالقرب والبعد منها حمل اللفظ على المجاز الأقرب وإن لم تختلف في القرب والبعد بقي التعارض بينهما متساويًا لتساوي حقائقها الى أن يظهر مرجّح .. ) !!

وهكذا ينتهي الحلّ الاعتباطي الى نتيجةٍ أخيرةٍ بعد البحث والعناء مفادها الانتظارُ الى حين ظهور الحلّ !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت