فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 235

5.إذن يمكن القول أن البحث اللفظي ( الكلاسيكي ) المتعلق باستعمال اللفظ على الجمع هل يجوز أو لا يجوز هو مبحث ساقط عن الاعتبار ومثاله قوله ( يصلّون ) هل المقصود مجموع صلاة هؤلاء لكلّ ذات منهم وكلّ نوع أو غير ذلك ؟ فقول المجوِّزين مثلًا: أن ضمير الجمع في الفعل ( يصلّون ) بمنزلة الضمائر المتعددة المقتضية لأفعال متعدّدة - هو محاولة لتبرير المرادفات على المحور وهو شيء لا يمكن لهم تحقيقه . أما الذين منعوا من ذلك فليس هو بسبب ( قصدية اللغة ) - وإنما هو محاولة للجمع بين الاعتباط و القصدية في آنٍ واحدٍ - وهو عين ما يفعله دي سوسير في علم اللغة العام .

قال ميثم: ( وإن أريد أنه يجوز استعمال اللفظ على الجميع كيفما اتفق فهو يصحُّ مع دلالتها على الأفراد فردًا فردًا تضمنًا ) .

وهذا التضمن القصدي هو نفس ما سمّاه سوسير ( الإشارة المحفزة ) داخل التركيب والموجودة ( ضمنًا ) في النظام اللاقصدي أوالاعتباطي ومعلوم أن هذا هو الهراء بعينه .

وبالنسبة للتنظير اللغوي في الشرق الإسلامي فهو مخالف للأسس المنطقية في خصائص الجزء والكلّ. فالكلّ هنا اعتباطي كيفما اتفق والجزء قصدي وهو مقلوب المبدأ المنطقي مرتين لا مرة واحدة.

الصورة النهائية للحل القصدي تتوضح بالرسم الآتي المختلف في الاتجاه فقط عن الرسم في كتاب اللغة الموحدة ، وهو رسمٌ لوحدةٍ لغويةٍ واحدةٍ مثل ( سَجَدَ ) لمجرد التوضيح:

... سجد سجد سجد سجد

المعنى المطلق ( سجد ) ظلال ملائكة إنسان جماد

المبحث الرابع

التخصيص والإجمال

وهذا المبحث يخص اللفظ المشترك . ذكروا أن اللفظ إذا كان موضوعًا لمعنيين أو اكثر فإن اقترنت به قرينة تخصّص أحد المعاني فهو ذلك المعنى وإن لم تقترن به قرينة من هذا النوع بقي مجملًا . وهنا اكثر من أشكال:

الأوّل: أن القرينة هي لفظ أيضًا ومشكلته في العموم ( الإجمال ) والتخصيص هي نفس مشكلة اللفظ موضوع البحث !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت