مثل هذا الرسم وضعته في كتاب اللغة الموحّدة وأمكن التخلّص من هذه المشكلة بالكشف عن معاني الأصوات ، فالتعاقب ( س ـ ج ـ د ) له حركة عامة ويمتلك قيمة أصلية لا تتغير ، وهو ما كان ولن يكون بحركة التعاقبات الأخرى مثل ( خ ـ ش ـ ع ) أو (ا - ن - ك - ب ) ... الخ ..
وتؤدي الذوات المختلفة هذه الحركة كلّ بحسب طبيعتها وقدراتها وهذه الحركة مطلقة فلا يمكن أداء ( سجود ) بمعناه المطلق الا من المجموعة كلّها أي الموجودات بأسرها ـ فهي في حالة سجود فعلي مطلق دائمًا كمجموع ويمكن للذات ـ حال كونها مختارة وحرة أن تسجد بالصورة المرضية فليس هناك حدود للحركة في التعاقبات الا حدود نفس التعاقب من حيث أن حركته الأصلية محددة بوجوده وهذا شيء عام ينطبق على كلّ تعاقب ذكرت منه مئات الأمثلة في كتاب ( اللغة الموحّدة ) .
وبدلًا من أن نجعل لكلّ ( لفظ ) ألفاظًا أخرى للدلالة على معناه ـ يتوجب بدلًا من ذلك دراسة حركة كلّ لفظ لمعرفة المزيد من نفس الحركة فهذا يؤدي الى معرفة صحيحة للغة والأشياء ويجنبنا العبث بالنظام اللغوي ويقضي على مشاكله جميعًا .
وبالطبع يحتاج هذا الأمر الى معرفة أولية بقيمة الأصوات ومن ثم التعاقبات وقد تمّ ذلك ـ وبموجبه يمكن تمييز النظام اللغوي المطلق من الكلام عن غيره من الكلام وقد تمّ اكتشاف أن القرآن هو كذلك فكان ( المنهج اللفظي ) مقدمة أوّلية في محاولة الدخول الى ذلك النظام .