الصفحة 28 من 5450

من وجوهه و حيثية من حيثياته و عنوانا من عناوينه فليس عموم ما ارتسم من الوجود في النفس بالنسبة إلى الوجودات عموم معنى الجنس بل عموم أمر لازم اعتباري انتزاعي- كالشيئية للأشياء الخاصة من الماهيات المتحصلة المتخالفة المعاني.

و أيضا لو كانت جنسا لأفراده لكان انفصال الوجود الواجبي عن غيره بفصل- فيتركب ذاته و أنه محال كما سيجي ء.

و أما ما قيل من أن كل ما يحمل على أشياء بالتفاوت فهو عرضي لها و الوجود قد سبق أنه يحمل على أفراده كذلك فيكون عرضيا لها فغير تام عند جماعة من شيعة الأقدمين كما سينكشف لك إن شاء الله

فصل (4) في أن للوجود حقيقة عينية

«1» لما كانت حقيقة كل شي ء هي خصوصية وجوده التي يثبت له فالوجود أولى

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 39

من ذلك الشي ء بل من كل شي ء بأن يكون ذا حقيقة كما أن البياض أولى بكونه أبيض مما ليس ببياض و يعرض له البياض فالوجود بذاته موجود و سائر الأشياء غير الوجود ليست بذواتها موجودة بل بالوجودات العارضة لها و بالحقيقة أن الوجود هو الموجود كما أن المضاف هو الإضافة لا ما يعرض لها من الجوهر و الكم و الكيف و غيرها كالأب و المساوي و المشابه و غير ذلك قال بهمنيار في التحصيل- و بالجملة فالوجود حقيقته أنه في الأعيان لا غير و كيف لا يكون في الأعيان ما هذه حقيقته.

بحث و مخلص

و أما ما تمسك به شيخ الإشراق في نفي تحقق الوجود من أن الوجود

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 40

لو كان «1» حاصلا في الأعيان فهو موجود لأن الحصول هو الوجود و كل موجود له وجود فلوجوده وجود إلى غير النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت