لنوع من العرض الذاتي لأصل الموضوع أو عرضا عاما له بالشرط المذكور «1» و تارة إلى الفرق بين محمول العلم و محمول المسألة كما فرقوا بين موضوعيهما بأن محمول العلم ما ينحل إليه محمولات المسائل على طريق الترديد إلى غير ذلك من الهوسات التي ينبو عنها الطبع السليم و لم يتفطنوا بأن ما يختص بنوع من أنواع الموضوع ربما يعرض لذات الموضوع بما هو هو و أخصية الشي ء من شي ء لا ينافي عروضه لذلك الشي ء من حيث هو هو و ذلك كالفصول المنوعة للأجناس فإن الفصل «2» المقسم عارض لذات الجنس من حيث ذاته مع أنه أخص منها- و العوارض الذاتية أو الغريبة للأنواع قد تكون أعراضا أولية ذاتية للجنس و قد لا تكون كذلك و إن كانت مما يقع به القسمة المستوفاة الأولية فاستيعاب القسمة الأولية قد يكون بغير أعراض أولية و قد يتحقق أعراض أولية و لا تقع بها القسمة المستوعبة نعم كل ما يلحق الشي ء لأمر أخص و كان ذلك الشي ء مفتقرا في لحوقه له إلى أن يصير نوعا متهيئا لقبوله ليس عرضا ذاتيا بل عرض غريب على ما هو مصرح به في كتب الشيخ و غيره كما أن ما يلحق الموجود بعد أن يصير تعليميا أو طبيعيا
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 34