الذاتية للموجود المطلق بما هو موجود مطلق أي العوارض التي لا يتوقف عروضها للموجود على أن يصير تعليميا أو طبيعيا لاستغنيت عن هذه التكلفات و أشباهها إذ بملاحظة هذه الحيثية في الأمر العام مع تقييده بكونه من النعوت الكلية ليخرج البحث عن الذوات لا بما يختص بقسم من الموجود كما توهم يندفع عنه النقوض و يتم التعريف سالما عن الخلل و الفساد و مثل هذا التحير و الاضطراب وقع لهم في موضوعات سائر العلوم بيان ذلك أن موضوع «1» كل علم كما تقرر ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية- و قد فسروا العرض الذاتي بالخارج المحمول الذي يلحق الشي ء لذاته أو لأمر يساويه- فأشكل الأمر عليهم لما رأوا أنه قد يبحث في العلوم عن الأحوال التي يختص ببعض أنواع الموضوع بل ما من علم إلا و يبحث فيه عن الأحوال المختصة ببعض أنواع موضوعة- فاضطروا تارة إلى إسناد المسامحة إلى رؤساء العلم في أقوالهم بأن المراد من العرض
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 32
الذاتي الموضوع في كلامهم «1» هو أعم من أن يكون عرضا ذاتيا له أو لنوعه- أو عرضا عاما لنوعه بشرط عدم تجاوزه في العموم عن أصل موضوع العلم أو عرضا ذاتيا
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 33