الصفحة 17 من 5450

اعلم أن الإنسان قد ينعت بأنه واحد أو كثير و بأنه كلي أو جزئي و بأنه بالفعل أو بالقوة و قد ينعت بأنه مساو لشي ء أو أصغر منه أو أكبر و قد ينعت بأنه متحرك أو ساكن و بأنه حار أو بارد أو غير ذلك ثم إنه لا يمكن أن يوصف الشي ء بما يجري مجرى أوسط هذه الأوصاف إلا من جهة أنه ذو كم و لا يمكن أن يوصف بما يجري مجرى آخرها إلا من جهة أنه ذو مادة قابلة للتغيرات لكنه «1» لا يحتاج في أن يكون واحدا أو كثيرا إلى أن يصير رياضيا

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 24

أو طبيعيا بل لأنه موجود هو صالح لأن يوصف بوحدة أو كثرة و ما ذكر معهما فإذن كما أن للأشياء التعليمية أوصافا و خواص يبحث عنها في الرياضيات من الهيئة و الهندسة و الحساب و الموسيقي و للأشياء الطبيعية أعراضا ذاتية يبحث عنها في الطبيعيات»

بأقسامها كذلك للموجود «2» بما هو موجود عوارض ذاتية يبحث عنها في العلوم الإلهية- فموضوع العلم الإلهي هو الموجود المطلق و مسائله إما «3» بحث عن الأسباب القصوى لكل موجود معلول كالسبب الأول الذي هو فياض كل وجود معلول من حيث إنه وجود معلول و إما بحث عن عوارض الموجود بما هو موجود و إما بحث عن

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت