الجزء الأول من الأمور العامة أو العلم الإلهي بالمعنى الأعم
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 20
السفر الأول و هو الذي من الخلق إلى الحق في النظر إلى طبيعة الوجود و عوارضه الذاتية
و فيه مسالك
المسلك الأول في المعارف التي يحتاج إليها الإنسان في جميع العلوم
و فيه مقدمة و ستة مراحل
المقدمة في تعريف الفلسفة و تقسيمها الأولي و غايتها و شرفها
اعلم أن الفلسفة استكمال النفس الإنسانية بمعرفة حقائق الموجودات على ما هي عليها و الحكم بوجودها تحقيقا بالبراهين لا أخذا بالظن و التقليد بقدر الوسع الإنساني و إن شئت قلت نظم العالم نظما عقليا على حسب الطاقة البشرية- ليحصل التشبه بالباري تعالى و لما جاء الإنسان كالمعجون من خلطين صورة معنوية أمرية «1» و مادة حسية خلقية و كانت لنفسه أيضا جهتا تعلق و تجرد لا جرم افتنت الحكمة بحسب عمارة النشأتين بإصلاح القوتين إلى فنين نظرية تجردية و عملية تعقلية- أما النظرية فغايتها انتقاش النفس بصورة الوجود على نظامه بكماله و تمامه- و صيرورتها عالما عقليا مشابها للعالم العيني لا في المادة بل في صورته «2» و رقشه
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 21
و هيئته و نقشه و هذا الفن من الحكمة هو المطلوب لسيد الرسل المسئول في دعائه ص إلى ربه حيث قال
: رب أرنا الأشياء كما هي
و للخليل ع أيضا حين سأل رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا و الحكم هو التصديق بوجود الأشياء المستلزم لتصورها أيضا و أما العملية فثمرتها مباشرة عمل الخير «1» لتحصيل الهيئة الاستعلائية للنفس على البدن و الهيئة الانقيادية الانقهارية للبدن من النفس و إلى هذا الفن أشار بقوله ع
: تخلقوا بأخلاق الله