الصفحة 13 من 5450

آخر الأمر بنور الإيمان و تأييد الله المنان أن قياسهم عقيم و صراطهم غير مستقيم فألقينا زمام أمرنا إليه و إلى رسوله النذير المنذر فكل ما بلغنا منه آمنا به و صدقناه و لم نحتل أن نخيل له وجها

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 12

عقليا و مسلكا بحثيا بل اقتدينا بهداه و انتهينا بنهيه امتثالا لقوله تعالى ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا حتى فتح الله على قلبنا ما فتح فأفلح ببركة متابعته و أنجح.

فابدأ يا حبيبي قبل قراءة هذا الكتاب بتزكية نفسك عن هواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها و استحكم أولا أساس المعرفة و الحكمة- ثم ارق ذراها و إلا كنت ممن أتى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ إذ أتاها و لا تشتغل بترهات عوام الصوفية من الجهلة و لا تركن إلى أقاويل المتفلسفة جملة فإنها فتنة مضلة و للأقدام عن جادة الصواب مزلة و هم الذين إذا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ

وقانا الله و إياك شر هاتين الطائفتين و لا جمع بيننا و بينهم طرفة عين

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 13

الأسفار الأربعة و اعلم «1» أن للسلاك من العرفاء و الأولياء أسفارا أربعة- أحدها السفر من الخلق إلى الحق.

و ثانيها السفر بالحق في الحق.

و السفر الثالث يقابل الأول لأنه من الحق إلى الخلق بالحق.

و الرابع يقابل الثاني من وجه لأنه بالحق في الخلق.

فرتبت كتابي هذا طبق حركاتهم في الأنوار و الآثار على أربعه أسفار و سميته بالحكمة المتعالية في الأسفار العقلية فها أنا أفيض في المقصود مستعينا بالحق المعبود الصمد الموجود

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت