ففي المقطوعة الاولى تتموقع الثيمة السردية المتعلقة بالشرط الابتدائي، ذلك الشرط الذي يبقى معلقا حتى نهاية هذه المقطوعة، لانه يجابه بسلسلة من العوائق والمصدات من قبل المعارضات لمشروع الزواج بالكيفية التي حددها الفاعل السردي الاساسي (الامير) ، ولقد حاولت والدة الامير انجاز هذه المهمة عبر اهمال الكيفية الشرطية المقترحة من قبل (الامير) ولكنها لم تفلح، حيث ارادت الام ان تكون مساعدا لا تمام المشروع، ولكنها عبر الخرق تحولت إلى معارض، وهذه المسألة وان بدت لا شعورية ولكنها مهمة في عملية الانتقال السردي، لا نها لو تمت لتوقف مسار الحكاية عند هذا الحد. وكذلك يمكننا ان نقيس المسألة مع الزوجات المعارضات لمشروع الاتصال (الزواج) ، ولو ان الزوجات الاربعة لم يبحن بأسرارهن للمرأة المساعدة للامير، والتي وكلها للاطلاع على ما يقلن زوجاته، لتوقفت الحكاية أيضًا، ذلك ان موضوع الامير ورغبته كامنه في البوح العكسي أو عدم البوح اساسًا. ولما كان الحال ثابتا كان لا بد من مشروع سردي آخر، يحقق للفاعل رغبته في الاتصال بموضوعه الاساس. أي الحصول على الزوجة بالمواصفات التي امرها.
في المقطوعة السردية الثانية تتحدد رغبة موضوع الامير، عبر الوسائل المساعدة التي اتاحت له عملية الاتصال بموضوعه، وهذه الوسائل هي (رحلة الصيد) و (الصيد الذي تعقبه) و (انفصاله عن رفاقه) و (الخيمة التي وجدها) ، حيث تكمن الفتاة موضوع رغبه الامير. والتي تتوفر فيها الشروط التي اقترحها الامير. فقد نجحت الفتاة في كلا الشرطين فهي من حيث وصفها الخاص بالفعل الكياني مكتسبة للشرط، ومن حيث الاختبار مكتسبة للشرط أيضًا، فهي لم تفعل ما فعلته النساء الاخريات. والمسألة الثانية التي نجحت فيها هي اكرامها للامير دون ان تعرفه، وهذه ميزة خاصة لها تجعلها موضوعا رغبويا مميزا للفاعل الاساسي الذي لم يتوازن عن تحصيله.
ويبدوا الامر وفق هذه الحال التي انتهت إليه المقطوعة الثانية منطقيا يؤشر على النهاية، ولكن الحكاية تستمر بفعل الفعل المتعدي الذي قدمه الفاعل الثاني المعيق لعملية الاتصال بين الامير وفتاته. وهذا ما سوف تطرحه المقطوعة السردية الثالثة.
فالفاعل (الشاب الطائش الامير) حاول الاستحواذ على موضوع الامير، فاصبح لدينا فاعلان يتنافسان على موضوع واحد، مع اختلاف التوجه المعنوي لكل منهما. وتساعد هذا الشاب في تحصيل رغبته أمراة ماكرة، يمكن وصفها بانها (الذات الفاعلة في عملية التحويل) ، حيث تنصب شركا للاميرة فتسقط فيه، وتجعلها وجها لوجه مع الشاب الطائش، والذي وفر فرصته الاتصال بينهما هو هو انفصال الامير عن المكان وابتعاده عن موضوعه. وتم اللقاء وفق الصيغة التي ارادها الشاب الطائش.