في هذه الآية لما كان المنافقون والكفار ومن في قلبه مرض يقول هذا الذي أصابنا هو بسبب ما جاء به محمد عقوبة دينية وصل الينا بين سبحانه أن ما أصابهم من المصائب إنما هو بذنوبهم
ففي هذا رد على من أعرض من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لئلا تصيبه تلك المصائب وعلى من انتسب إلى الإيمان بالرسول ونسبها إلى فعل ما جاء به الرسول وعلى من أصابته مع كفره بالرسول ونسبها إلى ما جاء به الرسول & فصل طاعة الرسول فتح وخير &
17 والمقصود أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليس سببا لشيء من المصائب ولا تكون طاعة الله ورسوله قط سببا لمصيبة بل طاعة الله والرسول لا تقتضي إلا جزاء أصحابها بخيري الدنيا والآخرة ولكن قد تصيب المؤمنين بالله ورسوله مصائب بسبب ذنوبهم لا بما أطاعوا فيه الله والرسول كما لحقهم يوم أحد بسبب ذنوبهم لا بسبب طاعتهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم & الابتلاء &
18 وكذلك ما ابتلوا به في السراء والضراء والزلزال ليس هو بسبب نفس إيمانهم وطاعتهم لكن امتحنوا به ليتخلصوا مما فيهم من الشر وفتنوا به كما يفتن الذهب بالنار ليتميز طيبه من خبيثه والنفوس فيها شر والامتحان يمحص المؤمن من ذلك الشر الذي في نفسه قال تعالى { وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين } قال