فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 147

تعالى { وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم } ولهذا قال صالح عليه السلام لقومه { طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون } & المصاب أجر للمؤمنين &

19 ولهذا كانت المصائب تكفر سيئات المؤمنين وبالصبر عليها ترتفع درجاتهم وما أصابهم في الجهاد من مصائب بأيدي العدو فإنه يعظم اجرهم بالصبر عليها

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من غازية يغزون في سبيل الله فيسلمون ويغنمون إلا تعجلوا ثلثي أجرهم وإن أصيبوا وأخفقوا أتم لهم أجرهم

وأما ما يلحقهم من الجوع والعطش والتعب فذاك يكتب لهم به عمل صالح كما قال تعالى { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين } وشواهد هذا كثيرة & فصل محمد لا يأتي من عند نفسه لا بنعمة ولا بمصيبة &

20 والمقصود أن قوله إنهم تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فإنهم جعلوا ما يصيبهم من المصائب بسبب ما جاءهم به الرسول وكانوا يقولون النعمة التي تصيبنا هي من عند الله والمصيبة من عند محمد أي بسبب دينه وما أمر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت