فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 147

وقال الله تعالى عن قوم صالح { قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون } ولما قال أهل القرية { إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون }

قال الضحاك في قوله { ألا إنما طائرهم عند الله } يقول الأمر من قبل الله ما أصابكم من أمر فمن الله بما كسبت أيديكم وقال ابن أبي طلحة عن ابن عباس معايبكم وقال قتادة عملكم عند الله

وفي رواية غير علي عملكم عند الله { بل أنتم قوم تفتنون } أي تبتلون بطاعة الله ومعصيته رواهما ابن أبي حاتم وغيره

وعن ابن اسحاق قال قالت الرسل { طائركم معكم } أي أعمالكم & معنى الطائر &

16 فقد فسروا الطائر بالأعمال وجزائها لأنهم كانوا يقولون إنما اصابنا ما أصابنا من المصائب بذنوب الرسل وأتباعهم

فبين الله سبحانه أن طائرهم وهو الأعمال وجزاؤها هو عند الله وهو معهم فهو معهم لأن أعمالهم وما قدر من جزائها معهم كما قال تعالى { وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه } وهو من الله لأن الله تعالى قدر تلك المصائب بأعمالهم فمن عنده تتنزل عليهم المصائب جزاء على أعمالهم لا بسبب الرسل وأتباعهم

وفي هذا يقال إنهم إنما يجزون بأعمالهم لا بأعمال غيرهم ولذلك قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت