الصفحة 16 من 516

ثم استخلصت من الخارطة العامة لكل الحدود خرائط مكبرة لكل جبل على حده، أو ثنية أو مدخل لمكة المكرمة، ثم أنزلت الأعلام في موضعها على تلك الخرائط (1) ، فجاءت الخرائط منضبطة ولله الحمد، ألتزم فيها بالقواعد الأصولية لهذا الفن من ذكر محيط الشكل المنحرف أو المتعرج (2) ، وذكر ارتفاعات قمم الجبال والخطوط البيانية الأخرى وما إلى ذلك.

وقد استعنت بمكتب هندسي لمساعدتي في تنزيل الأعلام على هذه الخرائط الجوية، فكان عملا جيدًا، وموفقًا ولله الحمد. هذه هي الخطة التي سرت عليها في وصف الأعلام ومواضعها.

وليعلم أن كل المقاسات بين الأعلام استعملت فيها المتر الطولي، أما المسافات في بعد الجبال بعضها عن بعض فغالب ذلك قد قسته بالسيارة.

وعندما أنهيت المهمة ورجعت إلى الصور التي التقطها رأيتها قد فاقت الـ (2000) صورة، فانتخبت منها ما هو أجود وأصلح وأدل، فوضعتها في هذا البحث وجميع أعلام الحرم مصورة عندي وقد بلغت (64 صورة) ولله الحمد.

ورأيت بعد هذا كله أن أقدم هذا البحث بباب أتناول فيه سبب تحريم الحرم، ومتى حرمت مكة المكرمة، وهل المسجد الحرام هو الحرم كله؟ وهو ما اطافت به أعلامه، وخصائص الحرم، ودوائر الحرم التي تدور عليها أعلام الحرم من جهاته الأربع، مثبتًا ذلك من الطرق الحديثة الآن، التي هي مداخل مكة القديمة والحديثة مستعينًا بالمخططات الجوية لمكة المكرمة، وأيضًا تناول الباب الأول تاريخ أعلام الحرم الشريف، وأول من نصبها، وتواريخ تجديدها إلى يوم الناس هذا، ثم تحدثت عن جهود مؤرخي مكة في هذا الجانب، والمواضع التي ذكروها في كتبهم عن حدود الحرم الشريف والمقاسات التي ضبطوا بها مواضع

(1) انظر ملحق الخرائط، من الخريطة رقم (1) إلى الخريطة رقم (42) .

(2) وهو ما يطلق عليه المتخصصون لفظ الكونتور ( Countor) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت