رجعت إلى مكتبتي أُبيض جميع ما كتبته في بطاقات خاصة، مع تقديم ذكر أسم الجبل ومعنى هذا الاسم أحيانًا، وضبط لفظه، ثم ذكر أسمه القديم إن وجد، وان وجد له ذكر في الكتب القديمة ذكرته، وإن وجد له أكثر من اسم ذكرته أيضًا.
بعد ذلك أذكر عدد الأعلام التي وجدتها عليه إجمالا ثم افصّلها فيما بعد ذاكرًا ما رأيته من أوصافها من حيث الحجم والبناء والحجارة، والموضع، وما إلى ذلك.
وبعد التحقيق من صحة مواضع تلك الأعلام سواء من المصادر المكتوبة أو من العلماء والخبراء أقوم بعد ذلك بتبييض الرسم الخطط للجبل تبييضًا جيدًا مع مراعاة ما عليه من أعلام بالرموز والمقاسات التي يجد القارئ تفاصيلها مثبتة في الخرائط الجوية المعتمدة لمكة المكرمة.
ثم إذا أردت الصعود إلى الجبل الثاني، أذكر كيفية انتقال الحد، وكيف ارتبط هذا الجبل بذلك، وأوضح الأدلة لانتقال هذا الحد باتجاه آخر الأعلام الموجودة على الجبل السابق، وأول الأعلام الموجودة على الجبل اللاحق، وذلك حتى تترابط مواضع الحد ترابطًا يمنع الشك والاضطراب في نفس القارئ والباحث.
ولقد قمت بعد إنجاز هذا البحث برسم خريطة عامة معتمدًا على خرائط جوية للجبال التي يمر عليها الخط الذي رسمته كحد لأعلام الحرم المكي الشريفة من جميع جهاته (1) .
(1) انظر ملحق الخرائط، الخريطة رقم (43) .