الصفحة 29 من 33

إذا أكلتَ طعاما فعَلِقَ بين أصابعك فالْعَقْها، وأسنانَك فَتَخَلَّلْ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (حَبَّذا المُتَخَلِّلون مِنْ أمَّتي) [1] وقال: (ليس شيءٌ أشدَّ على المَلَكِ من أن يرى في الرجل طعاما وهو يصلي) [2] .

إذا نزلتَ منزلًا فقُلْ"أعوذ بكلماتِ الله التاماتِ مِن شرِّ ما خلق" [3] ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَنْ نَزَل مَنْزِلا فقال هذه الكلمات وُقِيَ شَرَّ مَنْزِلِه حتَّى يرْتَحِلَ منه) [4] .

لا تأكلْ شيئًا مِنْ ثَمَنِ طعامٍ لا يَحِلُّ لك أكْلُهُ، ولا شيئًا منْ ثَمَنِ شرابٍ لا يَحِلُّ لك شُرْبُه، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخمر: (إنَّ الذي حَرَّمَ شُرْبَها حَرَّمَ بَيْعَها) [5] ، ولا تَتَداوَ بشيءٍ لا يَحِلُّ لكَ أَكْلُه ولا شُرْبُه، ولا تَبِعْه ولا تَشْتَرِهِ ولا تَطْعَمْه ولا تُطْعِمْه أحدًا، ولا تَسْقِهِ ولا تُداوِ به صغيرًا ولا كبيرًا ولا بهيمةً ولا غيرَها، فإنه بلغني عن بعضِ علماءِ الصحابة أنه بُعِثَ لبعيرٍ له خمرٌ فقال: (لا والله لا أوجِرُه [6] خمرًا ولا أطلُبُ نفْعًا بما حرَّم الله) [7] .

لا تأكلْ لحمَ شَيْءٍ من السِّباع ولا ذا مِخْلَبٍ من الطيْرِ، فإنه بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهى عن أكْلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباعِ وكلِّ ذي مخلَبٍ من الطير [8] .

إذا فَزِعْتَ في منامك فَقُلْ: (أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، ومن شرِّ عباده ومن شر الشياطين وأن يحضرون) فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا فزِعَ أحدُكم في منامه فلْيَقُلْ ذلك) [9] .

(1) - روي بلفظ: عن أبي أيوب وعن عطاء قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: حبذا المتخللون، قيل: وما المتخللون؟ قال: في الوضوء والطعام». أحمد 578

(2) روي مع الحديث قبله في حديث واحد بلفظ: (عن أبي أيوب قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حبذا المتخللون من أمتي قالوا وما المتخللون يا رسول الله قال المتخللون بالوضوء والمتخللون من الطعام أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع وأما تخليل الطعام فمن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهو قائم يصلي) مجمع الزوائد1/ 235، المعجم الكبير4/ 177

(3) - عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللّهَ يَقُولُ: «إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ» .مسلم 17/ 28

(4) - صحيح مسلم 4/ 280،281

(5) -صحيح مسلم 11/ 4 صحيح ابن حبان 11/ 317

(6) - أوجره: أسقيه، أضع في فمه

(7) - ورد بلفظ: عن نافع عن بن عمر قال مرض بعير له فبعث له الخمر فقال بن عمر ما كنت لأؤجره خمرا- شعب الإيمان 5/ 17

(8) - مسلم 13/ 70،المعجم الأوسط 2/ 100، تفسير القرطبي7/ 115

(9) - روي بلفظ: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ: بِسمْ اللَّهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَسُوءِ عِقَابِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ» فكان عبد الله يعلمها ولده من أدرك منهم، ومن لم يدرك كتبها وعلقها عليه. مصنف ابن أبي شيبة 5/ 439، وورد أيضا بلفظ: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله يعلمنا كلمات يقولها عند الفزع من النوم: باسم الله أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون. سنن النسائي الكبرى6/ 190، انظر كذلك معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 1/ 462، عمل اليوم والليلة 1/ 453، الأدب للبيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت