الصفحة 30 من 33

إذا قلتَ لأحدٍ:"أقْسَمْتُ عليك لَتَفْعَلَنَّ كذا وكذا"فلم يَفْعَلِ الذي أقسمْتَ عليه أن يفعَلَه وَجَبَ عليك الحِنْث [1] وكَفِّرْ عن يَمِينِك، وكذلك إذا كنتَ وَقَّتَّ له وقتا معلوما فتَرَكَه حتى جاوزَ الوقت.

لا تَبْدأَنَّ أحدا مِن غيرِ أهْل الإسلام بالسَّلام، ولكن لو سَلَّمَ هُوَ فَقُلْ""وعليكم"، فإنه بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَرَ بذلك [2] ."

لا بأس أن تأكلَ وأنت جُنُبٌ وإن كنتَ لم تتوضأ إذا غسَلت يديك.

لا تقُْل لأحَدٍ:"صلى الله عليك"، فإنه بلغني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (لا تَنْبغي الصلاةُ مِنْ أحَدٍ لِأَحَدٍ إلا للنبي عليه السلام) [3] ، ولا تَقُل لأحَدٍ"جعلني الله فداءك"، فإنه بلغني أن الزبير قال للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذلك وهو مريضٌ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أما تَرَكْتَ أعْرابِيَتَكَ بَعْدُ يا زبير؟) [4] ، وبلغني عن بعض العلماء أنه قال: (لا يَفْدِيَنَّ أحدٌ أحدًا) [5] .

لا بأسَ بمصافحةِ الجُنُبِ ومُباشَرَتِه [6] ، فإنه بلغني عن ابن مسعود أنه قال: (أربعةٌ ليس عليهم جنابةٌ: جسدُ الإنسان والماءُ والثوبُ والأرضُ) [7] .

لا بأس بِمُصافحةِ اليهوديِّ والنصرانِيِّ والصلاةِ في بيوتِهم.

لا تَبْلُغْ بشيءٍ من أدَبِك إذا أدَّبْتَ وعاقبتَ أحَدًا على جُرْمٍ اجْتَرَمَه أربعين سوطا، قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ بَلغَ حَدًّا في غيرِ حَدٍّ فهو من المُعْتَدين) [8] .

إذا أحبَبْتَ أحدا لله فأعْلِمْه، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال له: إني أحبُّ فلانا لله قال: أمَا أخْبَرْتَه؟ قال: لا، قال فأخْبِرْه، فلما أخبره قال: أحَبَّكَ اللهُ الذي أحبَبْتَنِي له) [9] .

(1) - الحِنث: الخُلف في اليمين، الإثم

(2) - تفسير القرطبي5/ 303، مسلم 4/ 1705

(3) - ورد بلفظ: عن عثمان بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: (لا تنبغي الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم) - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع لأبي بكر احمد الخطيب البغدادي

(4) - روي بلفظ: عن الحسن، أن الزبير، دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشتكي، فقال: ما أكثر ما نعهدك جعلني الله فداك فقال له: «أما تركت أعرابيتك بعد؟. أو كما قال:» . تهذيب الأثار للطبري

(5) -روي بلفظ: عن الْحَسَن قَالَ: «دَخَلَ الزُّبَيْرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ عَلى النَّبِي وَهُوَ شَاكٍ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَمَا تَرَكْتَ أَعْرَابِيَّتَكَ بَعْدُ يَاا زُبَيْرُ، قَالَ الْحَسَنُ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَفْدِي أَحَدٌ أَحَدًا» ابن جرير. وَقَالَ: هَاذَا مُرْسَلٌ وَاهٍ، لاَ تَثْبُت بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ فِي الدينِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ أَكْثَرُهَا صُحُفٌ غَيْرُ سَمَاعٍ، وَأَنَّهُ إِذَا وَصَلَ الأَخْبَارَ فَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنْ مَجَاهِيلَ لاَ يُعْرَفُونَ. جامع المسانيد والمراسيل 12/ 191، وعن الحسن قال دخل الزبير بن العوام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جعلني الله فداءك فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما تركت أعرابيتك أما علمت ان المسلم لا يفدي المسلم. شعب الإيمان 6/ 458

(6) - المباشرة: الملامسة

(7) - روي بلفظ: زكريا بن أبي زائدة قال سمعت عامرًا يذكر عن ابن عباس قال: لا يجنب الماء ولا الثوب ولا الأرض ولا الإنسان. مصنف ابن أبي شيبة 1/ 200

(8) - سنن البيهقي الكبرى 13/ 146، نصب الراية 3/ 354

(9) - المستدرك على الصحيحين 4/ 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت