الصفحة 28 من 33

إذا هَمَمْتَ بأمرٍ من طاعة الله عز وجل فلا تحبِسْه إن استطعتَ فَواقًا [1] حتى تُمْضِيَهُ، فإنك لا تَامَنُ الأحداثَ، وإذا هَمَمْتَ بأمر فيه لله عز وجل معصيةٌ فلا تُمْضِهِ، ولا تَسْتَحْيِ إذا دُعِيتَ إلى أمرٍ ليس بِحَقٍّ أن تقول:"لا"، فإن الله تعالى يقول: {وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [2] .

إذا سمعتَ المؤذِّنَ فقُلْ كما يقول، إلا أنك تقول إذا قال"حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفلاح":"لا حول ولا قوة إلا بالله"فإنه بلغني ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم [3] .

لا تَخْلُوَنَّ بامرأةٍ لَيْسَتْ لكَ بِمَحْرم فإنه بلغني عن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما خلا رجلٌ بامرأةٍ ليسَتْ له بِمَحرَمٍ إلا كان ثالثهما الشيطان) [4] .

إذا قال الإمامُ عِنْد فراغِه من قراءةِ أُمِّ القرآن: آمين فَقُل آمين، فإنه ينبغي إذا فرغ من أم القرآن أن يقول آمين، وأن يقولها مَنْ خَلْفه سِرًّا، ولا يجهر بها أحدٌ منهم فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنوا، فإن الملائكة تؤمِّنُ لتأمين الإمام، فمن وافق منكم تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه) [5] .

إذا قَضَيْتَ الحاجَةَ فلا تبدا بشيءٍ حتى تغسِلَ فرْجَك بالماء، فإنه بلغني أنه لَمَّا نزلت هذه الآية {فِيهِ رِجَال يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [6] ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عُوَيْمِ بنِ ساعدةَ [7] فقال"مَا هَذَا الطَّهُور الَّذِي أَثْنَى اللَّه عَلَيْكُمْ؟"فقال: يا رسول الله ما خَرَجَ مِنَّا رجلٌ ولا امرأةٌ من الغائط إلا وغسَلَ فرجَه، أو قال مَقْعَدَتَه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هُوَ ذاكَ [8] .

(1) - الفَُوَاقُ بضم الفاء وفتحها ما بين الحلبتين من الوقت لأن الناقة تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب يقال ما أقام عنده إلا فواقا وفي الحديث {العيادة قدر فُوَاقِ نَاقَةٍ} .

(2) - الأحزاب 53

(3) - مصنف ابن أبي شيبة1/ 478

(4) - انظر مسند أحمد1/ 18، صحيح ابن حبان10/ 436، الترغيب والترهيب 3/ 26، مجمع الزوائد4/ 326

(5) - صحيح البخاري 1/ 270، المنتقى لابن الجارود1/ 88، مسند أبي عوانة 1/ 455

(6) - التوبة 108

(7) - عويم - بصيغة التصغير - بن ساعدة الأنصاري الأوسي، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمر بن الخطاب. قال عنه عمر:"ما نصبت راية لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وتحت ظلها عويم"انظر الإصابة في تمييز الصحابة ط1 ج 3 ص 44

(8) - روي بلفظ: عن ابنِ عَبَّاسٍ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتَ هذِهِ الآيَةُ بَعَثَ رَسُولُ الله إِلَى عُوَيْمِ بنِ سَاعِدَةَ فَقَالَ: «مَا هذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى الله عَلَيْكُمْ بِهِ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ مِنَ الغَائِطِ إِلاَّ غَسَلَ دُبُرَهُ أَوْ قَالَ مِقْعَدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «فَفِي هذَا» .سنن البيهقي الكبرى 1/ 184،المستدرك على الصحيحين1/ 105، مسند الشاميين1/ 415

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت