اِلْزَمِ الحياءَ فإنه خُلُقُ الإسلام، وقد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لكل دِينٍ خُلُق وخُلُقُ الإسلام الحياءُ) [1] .
إذا سافرْتَ فقُلْ: اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك من وَعْثاءِ [2] السفر، وكآبةِ المُنْقَلَبِ، ودعوةِ المظلومِ، وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ، والحَوْرِ بعد الكَوْرِ [3] ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ذلك إذا سافر [4] .
إياك وظلمَ الضعيفِ ومَنْ لا يستعينُ عليك إلا بالله عز وجل، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم: الإمامُ العادل، والصائمُ حين يُفْطِرُ، ودعوةُ المظلومِ يَرْفَعُها فوق الغمام وتُفْتَحُ لها أبوابُ السماء ويقول الله عز وجل لها: وعِزَّتي وجَلالي لَأَنْصرُكِ ولو بَعْدَ حِينٍ) [5] .
إذا ودَّعتَ مسافرا فقُلْ: زَوَّدَك الله ُالتقوى، وقَضَى لك بالحُسنى، وغَفَر لك ذنْبَك، ويَسَّرَ لك الخيرَ حيثما كنتَ، أسْتَوْدِعُ الله َدينَك وأمانتَك وخواتيمَ عملك، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمُرُ بها أصحابَه [6] .
إذا حَضَرْتَ أمرًا ليس لله بطاعةٍ ولا تَقْدِرُ على أن تَدْفَعَه، فلا تقْعُدْ حيث هُوَ وقُمْ عنه، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يَمْنَعَنَّ أحدَكم مخافةُ الناس أن يقولَ الحقَّ إذا شَهِده أو عَلِمَه) [7] .
اِلْزَمِ السِّواكَ فإنه سُنَّة، وقد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (السِّواكُ مَطْيَبَةٌ للفم مَرْضاةٌ للرَّبِّ وهو من سُنَنِ المرسلين) [8] .
(1) - سنن ابن ماجة 2/ 1399، شعب الإيمان 6/ 136
(2) : وعثاء السفر مشقته
(3) - الحور بعد الكور: النقصان بعد الزيادة، فساد الأمر بعد صلاحه
(4) - مسلم 2/ 979، صحيح ابن خزيمة 4/ 138
(5) -- صحيح ابن حبان 16/ 396، سنن الترمذي4/ 672
(6) - لم أجده بهذا اللفظ تاما في ما لدي من مراجع، ومعناه موزع بين عدد من الروايات:
عن أنس قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ» . جامع المسانيد والمراسيل 4-450, وعن أنس، قال: جاءَ رجل إِلى النبيِّ، قال، يا رسولَ الله! إِني أُريد سفرًا فزوِّدْني. فقال: «زودَك الله التقوى» . قال زدني. قال: «وغفَرَ ذنبَكَ» . قال: زدْني بأبي أنتَ وأُمِّي. قال: «ويسَّرَ لكَ الخير حيثُما كنتَ» . مشكاة المصابيح2-57 ,وقال مسدد: حدثنا عبد الله بن داود عن عبد العزيز بن عمر , عن رجل من الأنصار , عن أبيه رضي الله عنه, قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم ودع رجلا فقال: «زودك الله التقوى, وغفر لك ذنبك, ويسر لك الخير من حيث ما كنت» . المطالب العالية لابن حجر العسقلاني باب أدب السفر والرفقة, وعن أبي هريرة «أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان إذا ودع أحدًا قال: استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» . مسند أحمد3/ 41, انظر كذلك سنن الترمذي5/ 499، 5/ 500، سنن الدارمي 2/ 372.
(7) - روي بلفظ عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «ألا لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يقول الحق إذا رآه» . أحمد 3/ 511، وبلفظ عن أبي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في خطبته «ألا لا يمنعن رجلا مخافة الناس أن يقول الحق إذا علمه» . مسند الطيالسي 2/ 555،
(8) - في مسند أحمد6/ 146 بلفظ: (عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السواك مطيبة للفم مرضاة للرب وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام قالوا يا رسول الله وما السام قال الموت) ، وفي سنن الترمذي3/ 391: (عن أبي أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع من سنن المرسلين الحياء والتعطر والسواك والنكاح)