مريض القلب في شيء من أموره وإن خفي مرض ذلك العضو فإنه يكفي فساد الأصل: وفي حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» [1] وهذا الحديث أقل أحواله التحريم وظاهره يقتضي اكفر والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بمخالفة أهل الشرك وأهل الكتاب.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خالفوا المشركين احفوا الشوارب واعفوا اللحى» متفق عليه.
وأمر بمخالفة المجوس:
قال - صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب وارخوا اللحى خالفوا المجوس» رواه مسلم.
وأمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفتهم في حال كونهم لا يصلون في النعال فقال: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم» رواه أبو داود.
وهذا مع أن كونهم لا يصلون بها مأخوذ عن موسى - عليه السلام - لما قيل له: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} [2] .
وأمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفتهم في صبغ الشعر قال - صلى الله عليه وسلم: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» متفق عليه.
وأمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفتهم بالسلام فقال: «ليس منا من تشبه بغيرنا فلا تشبهوا باليهود ولا النصارى فإن تسليم اليهود بالأصابع وتسليم النصاري بالأكف» رواه الترمذي وابن المبارك.
وأمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفة الجاهلية قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: «إنك امرؤٌ فيك جاهلية» [3] وفيه أن التعبير بالأنساب من أخلاق الجاهلية.#
(1) رواه أبو داود.
(2) سورة طه آية 12.
(3) رواه البخاري ومسلم.#