وكذلك من عمل بخلاف الحق فهو جاهل وإن علم أنه مخالف للحق، ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن التكلم بغير العربية.
قال - صلى الله عليه وسلم: «من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية فإنه يورث النفاق» رواه السلفي من حديث سعيد بن العلا عن ابن عمر، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون.
والجمهور من العلماء على أنه لا يجوز أن يترجم شيء من القرآن.
وأمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفتهم بالإِطراء فقال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم» [1] وهو رفعه فوق منزلته.
وأمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفتهم في صوم يوم عاشوراء.
قال - صلى الله عليه وسلم: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده» رواه أحمد عن ابن عباس.
ونهى عز وجل عن مشابهة اليهود في قسوة قلوبهم: قال تعالى: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} [2] الآية.
وقسوة القلب من ثمرات المعاصي وقد توجد هذه القسوة ممنْ ينتسب إلى علم أو دين فنعوذ بالله مما يكرهه الله ورسوله.
ولهذا تجد: غالب هؤلاء لا يطيب عيشهم إلا بما يزيل عقولهم ويلهي قلوبهم من سكر أو رؤية مُلةٍ أو سماع مطرب.
وأمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفة الشياطين لما روى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يأكلنَّ أحدكم بشماله ولا يشربن بها فإن الشيطان يأكل ويشرب بها» فإنه علل النهي عن استعمال الشمال بالأكل والشرب بأن الشيطان يفعل ذلك.#
(1) أخرجه البخاري.
(2) سورة المائدة آية 13.#