أ - كثرة قراءة القرآن.
ب- البكاء عند قراءته أو سماعه خشوعًا وإخباتًا لله تبارك وتعالى.
1 -كثرة قراءة القرآن:
شهر رمضان هو شهر القرآن فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته وقد كان من حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، فكانوا يقرأون القرآن في الصلاة، وفي غيرها، فكان للشافعي في رمضان ستون ختمة، يقرؤها في غير الصلاة، وكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين في رمضان، وكان قتادة يختم في كل سبع دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة، وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف، وكان سفيان الثوري، إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.
قال ابن رجب: إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصًا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإِكثار فيها من تلاوة القرآن اغتنامًا لفضيلة الزمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم، كما سبق ذكره.
ب- البكاء عند تلاوة القرآن:
لم يكن من هدي السلف هذّ القرآن هذّ الشعر دون تدبر فهم، وإنما كانوا يتأثرن بكلام الله عز وجل ويحركون به القلوب.#