الصفحة 407 من 849

وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره وهو صائم، منهم عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وداود الطائي وملك بن دينار، وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.

وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروحهم .. منهم الحسن وابن المبارك.

قال أبو السوار العدوي: كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد ما أفطر أحد منهم على طعام قد وحده، إن وجد من يأكل معه أكل وإلا أخرج طعامه على المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه.

وعبادة إطعام الطعام، ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم فيكون ذلك سببًا في دخول الجنة: «لن تدخلوا الجنة حتي تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا» . كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك.

ب- تفطير الصائمين:

قال - صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» أخرجه أحمد والنسائي وصححه الألباني، وفي حديث سلمان: «ومن فطر فيه صائمًا كان مغفره لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائمًا على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها، حتى يدخل الجنة» .

4 -الاجتهاد في قراءة القرآن:

سأذكرك يا أخي هنا بأمرين عن حال السلف الصالح:#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت