ما عنده فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك» قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا.
وعن طلحة بن يحيي بن طلحة، قال: حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية، وكانت محل إزار طلحة بن عبيد الله قالت: دخل علي طلحة ذات يوم وهو خائر النفس فقلت: مالي آراك كالح الوجه؟ وقلت: ما شأنك أرابك مني شيء فأعينك؟ قال: لا، ولنعم حليلة المرء المسلم أنت، قلت: فما شأنك؟ قال: المال الذي عندي قد كثر وأكربني، قلت ما عليك اقسمه، قالت: فقسه حتى ما بقي منه درهم واحد، قال طلحة بن يحيي: فسألت خازن طلحة كم كان المال؟ قال أربعمائة ألف.
فيا أخي للصدقة في رمضان مزية وخصوصية فبادر إليها واحرص على أدائها بحسب حالك، ولها صور كثيرة منها:
أ- إطعام الطعام:
قال الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} [الإنسان: 8 - 12] . فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المُطْعَم الفقر.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمنا على ظمإ سقاه الله من الرحيق المختوم» الترمذي بسند حسن.
وقد قال بعض السلف لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعما يشتهونه حب إلي من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.#