الصفحة 38 من 849

مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ [1] الْيَوْمَ لهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» ثُمَّ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْن سَعِيدٍ أَنْبَأَنا أَسَدٌ قَالَ: أَنبَأَنَا سُفْيانُ بْن عُيَيْنَةَ عَنْ أَسْلَمَ البَصرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ أَخِي الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ قُلْتُ لِسُفْيَانَ عَنِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «إَنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ تَامُرُونَ بِالمعْروفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنْكَرِ وتُجَاهِدُونَ في الله وَلَمْ تَظْهَرْ فَيكُمُ السَّكْرَتَانِ سكرة الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْش وَسَتَحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ فَلا تامُرُونَ بِالمعْرُوفِ وَلاَ تَنْهَونَ عَنِ المنْكَرِ وَلا تُجَاهِدُونَ في الله وَتَظْهَرُ فِيكُمُ السَّكْرَتَانِ فَالمتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنِّةِ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ» قِيلَ مِنْهُم؟ قَالَ: «لاَ بَلْ مِنْكُمْ» [2] وَلَهُ بِإِسْنَاد عَنِ المعَافِرِيِّ قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «طوبَى ِلِلْغرَبَاء الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِكِتابِ الله حِينَ يُتْرَكُ وَيَعْمَلُونَ بِالسُّنَّةِ حِينَ تُطْفَأُ» .

بَابُ التحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ

عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجَلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ قُلْنا: يَا رَسُولَ الله كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنا قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوى الله عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ وَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَواجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَِّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.

وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُلُّ عِبَادَةٍ لاَ يَتَعَبَّدُهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَلا تَعَبَّدُوها فَإِن الأَوَّلَ لَمْ يَدَعْ للآخِرِ مَقالا فَاتَّقُوا الله يَا مَعْشَرَ الْقَرَّاءِ وَخُذُوا#

(1) قوله: (المتسمك بمثل ما أنتم عليه) هو نص كتاب ابن وضاح، وعبارة المخطوطتين.

(2) وقع في لفظ هذا الحديث خلل في الأصل من النساخ فاعتمدنا في تصحيحه على كتاب ابن وضاح.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت