كيف فعل رسول رب العباد الذي بعثه الله سبحانه مبينًا لمراده سبحانه ؟؟
مسح رأسه بيديه ، فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه .
هذا هو المسح الذي أراده الله سبحانه في الوضوء قبل القيام للصلاة ، وما عداه لهو ولعب ، ولو كان مسح الشعرة أو الثلاث أو ربع الرأس أو ثلثها من الدين في شيء لبينه محمد صلي الله عليه وسلم .
والدليل أن كل هذه الأقوال باطلة أن الله سبحانه وتعالي قال:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا"، ولا اختلاف أكبر من هذا ، فدل هذا علي أنه ليس من عند الله سبحانه وتعالي .
وانظر يرحمك الله إلى تعارض تلك الأقوال وتعقيدها ، وسهولة نص حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه: مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه .
بيسر شديد بين لنا طريقة المسح وكيفيته وعدده !!
لا احتمالات ،
لا ظنون ،
لا تعقيد ،
لا خلاف ،
لا فرقة .
ولاحظ أننا لم نتطرق لما قيل في:
1 ـ عدد مرات المسح ؟
2 ـ هل المسح من الأمام للخلف أو العكس ؟
ولو جمعنا المسألة كلها بما فيها من اختلافات لوصلت إلي عشرات الأقوال !!
ولاحظ حكمة هذا السائل رحمه الله ورجاحة عقله ، وكيف وجه سؤاله لعبد الله بن زيد رضي الله عنه ، لم يقل: هل تستطيع أن تريني كيف تتوضأ ؟ ، وإنما قال له: أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟
فهذا الرجل الراجح العقل يسأل عن الذي أرسله رب الناس إلي الناس ، محمد صلي الله عليه وسلم ، لم يسأل عن فلان أو علان .
والكارثة الحقيقية هي أن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا ، والذين يفضلون أن يتبعوا فلانًا ، أي فلان ، بعد أن تُعرض عليهم سنة محمد صلي الله عليه وسلم ، الكارثة أن هؤلاء هم أول الهالكين ، فيقولون: وماذا سيضر الخلاف في أمر يسير من أمور الوضوء ؟؟