وسيقولون: دعونا من هذه الخلافات ، وليمسح كل إنسان كما يري أنه الصواب ، ودعونا لا نفرق كلمتنا .
وسيقولون: المسلمون يذبحون في كل مكان وأنتم تريدوننا أن نتكلم في الوضوء ، ومسح الرأس ، ومسح الأذن ؟؟!!
وهؤلاء من أجهل الخلق ، وأبعدهم عن الحق .
فالنبي صلي الله عليه وسلم يقول كما في حديث القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) .
ورد يعني: مردود علي صاحبه غير مقبول .
وقال صلي الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح: قال: دخل رجل المسجد فصلى والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم ، فرد عليه السلام وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ، ففعل ذلك ثلاث مرات ، فقال: والذي بعثك بالحق نبيًا ما أحسن غير هذا فعلمني ، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها .
ولاحظ أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ( فإنك لم تصل ) ، ولم كمي يقول أهل العلم باللغة أداة نفي جازمة ، أي هذا الذي فعلته لا يعتد به كصلاة في الإسلام .
فتأمل حال أمة عِظمُها لا يصلي أصلًا ، والفئة التي تصلي ، منقسمة إلي مئات الفرق ، وكل هؤلاء إلا طائفة واحدة ، كلهم وضوءهم مردود عليهم ، ولم يصلوا !!!!!!
فكيف يكون حال أمة كهذه ؟؟
أترك الإجابة لك .
وكل هذا من جراء الابتعاد عن هدي محمد صلي الله عليه وسلم .
هل فهمت الآن معني قوله تعالي:"فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدًا"؟؟
هل فهمت معني قوله سبحانه تعالي:"ولقد يسرنا القراّن للذكر فهل من مدكر"؟؟
هل فهمت الآن معني قوله تعالي:"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"؟؟