الصفحة 4 من 138

أما من قالوا بالتبعيض فاختلفوا أيضًا كما اختلف الذين أوتوا الكتاب من قبلهم: فقال ناس منهم يمسح ثلث الرأس ، وقال ناس بل يمسح ربع الرأس !! ،

وهذا الخلاف المقيت الذي فرق الأمة مبني علي الخلاف في قدر كف الإنسان هل هو ثلث الرأس أو ربعه ؟؟!!

وهذا الذي بُنِيَ عليه الخلاف لا ناقة لنا فيه ولا جمل ، وإنما نحن ومن أسلم وجهه لله وهو محسن تبع لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، لا أحد غيره .

وكأن الذي اصطفاه الله سبحانه وتعالي لمهمة بيان الرسالة لم يكن عنده علم بهذا كله !!

فأصبح المسح فيه حتى الآن أربع أقوال ، في نفس الوضوء ، في نفس الدين ، ولاحظ أن هذه الأقوال الأربعة لم تتطرق لعدد مرات المسح ، ولا كيفيته !!

فإلى كم قول يمكن أن نصل ؟؟ ‍‍

فكيف ستمسح رأسك إذا قمت تتوضأ للصلاة ؟؟

فالمسح الآن: شعرة وثلاث شعرات وربع الرأس وثلث الرأس .

فهل هذا هو البيان الذي ذكر الله سبحانه أنه أراده وأرسل رسوله من أجله ؟؟

اترك الآن هذه السبل واستمع إلي النور المبين ، إلي البيان الذي أراده الله سبحانه وتعالي ، انظر إلي فهم محمد صلي الله عليه وسلم لكلام ربه والذي هو عند كل مؤمن مُقدم علي أي قول أو رأي: جاء رجل فقال لعبد الله بن زيد وهو جد عمرو بن يحيى: أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟ ، فقال عبد الله بن زيد: نعم ، فدعا بماء فأفرغ على يديه فغسل مرتين ، ثم مضمض واستنثر ثلاثًا ، ثم غسل وجهه ثلاثًا ، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ، ثم غسل رجليه .

هنا يأتي البيان ، هنا يأتي النور المبين الذي يبدد ظلمات الاختلاف والفرقة ، هنا يأتي محمد صلي الله عليه وسلم ليفرق بين صراط الله المستقيم وبين السبل ويبين لنا طريقة مسح الرأس التي أرادها رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت