الصفحة 46 من 138

وإن بلغه ما لم يبلغ غيره من دواعي الجرح في الراوي من كثرة خطئه ، جرح الراوي محل البحث ، فإذا وثقه غيره ممن لم يعلم هذه الروايات سبب الجرح ، قالوا عنه أنه متشدد !!

والبخاري المتوسط كما يصفونه ، يتشدد في رواة ، ويتساهل في رواة كفليح بن سليمان الذي وضعه في مرتبة الاحتجاج في صحيحه .

ويحيي بن معين المتشدد كما يصفونه ، يتساهل في مسلم بن خالد الزنجي ويوثقه ، بينما يتشدد فيه البخاري المعتدل المتوسط ويقول: منكر الحديث .

وشعبة المتشدد يصف محمدًا بن إسحاق بأنه أمير المؤمنين في الحديث !!

ومالك يصفه بأنه دجال من الدجاجلة ،

وكذبه هشام بن عروة علي ما أذكر !! ،

ولم يحتج به البخاري ولا مسلم ،

ومع هذا يصفه شعبة بأنه أمير المؤمنين في الحديث ، وليس مجرد ثقة من الثقات !! ، وشعبة هذا هو رأس التشدد في نقد الرجال عند أصحاب هذه التقسيمة المحدثة الفاسدة !!

وهؤلاء الذين جرحوا محمدًا بن إسحاق من المتوسطين في الجرح والتعديل كما يصنفهم أصحاب كتب المصطلح التي خرجت في ظلام القرن الخامس والسادس والسابع في غيبة من علوم الحديث ، وحضور المذهبية المقيتة ، والفلسفة والكلام الذي كان عمدة المناظرات الدينية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت