بالطبع لم نجمع أوهام عبد الرزاق ولكن لمن أراد أن يراجعها في علل ابن أبي حاتم وكذا علل أبي الحسن الداراقطني معين لا ينضب في جمع هذه الأخطاء لمن أراد التوسع ، وفيها العديد من أوهام عبد الرزاق ، وأول حديث فيها فيه وهم علي ما أذكر لعبد الرزاق رحمه الله ، وأظنه إبدال خنيس بن حذافة بحبيش بن حذافة ، وهذا خطأ منه في إسم صحابي مشهور .
فهذه ببساطة هي طريقة الحكم على الرواة ، نجمع حديث الراوي محل البحث ثم نقارن كل حديث رواه بروايات الآخرين فنقف على مواضع الزلل والخلل ونعلم قدر هذا الراوي بالضبط ، وهذه هي الطريقة الوحيدة ، لا سبيل غير ذلك .
فإذا جاء رجل لا يعلم هذا الكلام ، أو لم يراجع طرق أحاديث الرواة المتكلم فيهم ورأي أبا حاتم في الجرح والتعديل يقول: عبد الرزاق لا يحتج بحديثه !! قال: إن أبا حاتم من المتشددين !! ، وأخذ في تقسيم المحدثين إلي فئات: إلي متشددين ومتوسطين ومتساهلين !!
وعلي هذه القسمة الفاسدة كثير من المنتسبين إلي العلم !!
لم لا تقول أنه ظهر له علم خفي عن غيره ؟ ، خاصة وأن الأمر يعتمد علي جمع طرق حديث كل راو ، ولأن كل عالم وحافظ من الحفاظ لم يجمع كل حديث الدنيا ربما اختلفوا في توثيق رجل أو تضعيفه ، فهذا أحمد بن حنبل رحمه الله غاب عنه ما علمه أبو زرعة من رواية عبد الرزاق عن أبي معشر وقد سمعه هو من عبد الرزاق من رواية أبي جعفر ، ولما سمع هذا الكلام تغير وجهه ، فكل من تكلم في أحد رواة الحديث إما زاد علمه عن غيره أو نقص علمه عن غيره .
لذا يختلفون أحيانًا في الحكم علي بعض الرواة ، فتري شعبة المتشدد كما يصنفونه يتساهل أحيانًا !!
وكذا أبو حاتم المتشدد عندهم ،
وتري البخاري الذي يصفونه بالتوسط يتشدد أحيانًا ويتساهل أحيانًا ،