الصفحة 43 من 138

فهذا خطأ آخر من عبد الرزاق وهو وصل مرسل بزيادة رجل في السند ، وعده أبو حاتم علي عبد الرزاق .

والذي سيقوي الرواية المرسلة بالمتصلة ويقول أن هذا يدل علي أن لها أصلًا يحاول أن يجعل الروح تدب في ميت مات منذ إتنتي عشرة قرنًا من الزمان ، فهذه الرواية المكان الوحيد الذي رويت فيه هو عقل عبد الرزاق .

والشيخ الوحيد الذي رواها هو عقل عبد الرزاق .

ـ سؤالات البرذعي لأبي زرعة 2/450:

قال البرذعي: قال: أبو زرعة ذاكرت أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن موسى عنه ( عبد الرزاق ) عن أبي معشر عن الربيع بن أنس . . . . . . الحديث .

فقال أحمد: هو حدثنا به ( أي عبد الرزاق وكان شيخه ) عن أبي جعفر ( أي ليس عن أبي معشر ) وذهب إلى أن إبراهيم أخطأ فيه ( يعني أحمد رحمه الله بإبراهيم: إبراهيم بن موسي شيخ أبي زرعة ) لأن أبا معشر لم يسمع من الربيع بن أنس ، وهذا خطأ فاحش .

قلت لأحمد: فحدثنا عنه ( أي عن عبد الرزاق ) حماد بن زاذان القطان عن أبي معشر ، فرأيت أحمد قد احمرت وجنتاه واغتم ، وذلك أنه كان يعظم أبا زياد القطان وكان يعرفه وكان رفيقه في طلب الحديث .

ومعنى هذا أن عبد الرزاق حدث مرة عن أبي جعفر ومرة عن أبي معشر وذلك في أوقات متقاربة ، أي قبل أن يكبر في السن ، لأن شيوخ أبي زرعة أقران أحمد رحمهم الله تعالى ، وقد اختلفوا عليه ، فلما فهم أحمد رحمه الله هذا المعنى تغير وجهه ، وذلك لأن عبد الرزاق شيخه وعنده حديث كثير عنه .

وهذا أيضًا وهم من عبد الرزاق إبدال رجل برجل ، والرجل الذي أبدله من السند لم يسمع من شيخه ، كما قال أحمد بن حنبل ، وهذه دلالة للراوي تساعده علي تذكر أسماء الرواة ، كون هذا سمع من ذاك ويروي عنه ، وهذا لم يسمع عنه ولا يروي عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت