الصفحة 37 من 138

ولاحظ إجابة أبي حاتم عندما سأله عبد الرحمان عن الإشارة في الصلاة في هذا الحديث ، قال: أما في حديث شعيب عن الزهري لا يدل عن شيء من هذا ، وهذا يبين بوضوح كيف يحكم أهل الجرح والتعديل والعلل في الرواة وفي الأحاديث ، لأن شعيب من أثبت الناس في الزهري إن لم يكن أثبتهم .

ـ علل ابن أبي حاتم حديث 1460:

قال ابن أبي حاتم رحمه الله: وسمعته يقول: روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه رأى على عمر ثوبا غسيلًا أو جديدًا فقال: عشت حميدًا . . . الحديث .

قال أبي: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري !! ، ( أي بهذه الكيفية مسندًا مرفوعًا عن النبي صلي الله عليه وسلم ) .

قال أبي: ولم يرض عبد الرزاق حتى أتبع هذا بشيء أنكر من هذا فقال: حدثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم مثله .

وليس لشيء من هذين أصل .

قال أبي: وإنما هو معمر عن الزهري مرسل أن النبي صلي الله عليه وسلم .

فهذا وهم آخر لعبد الرزاق !!

لكنه أكبر وأشد والحاصل أن هذا الحديث يروى عن الزهري عن النبي صلي الله عليه وسلم بلا واسطة أي مرسل ، كيف علم أبو حاتم بهذا ؟

جمع روايات ثقات أصحاب الزهري عن الزهري رحمهم الله ، فوجدهم كلهم يروونه عن الزهري مرسلًا ، فعلم أن المخالفة من عبد الرزاق وليست من معمر لكثرة أوهامه التي جمعها أبو حاتم ، وتأكد عنده أن الحمل في هذا علي عبد الرزاق لما أتي بمتابعة عن سفيان الثوري لهذا الحديث ، والثوري حافظ كبير راسخ في العلم لا يستطاع حصر من أخذ عنه العلم إلا بصعوبة ، والرواة الأثبات عنه كثيرون وعلي رأسهم عبد الله بن المبارك رحمه الله ، وكل هؤلاء لم يرووا مثل هذا عن سفيان ، وتفرد به عبد الرزاق بن همام وحده عن الثوري رحمه الله ، وتفرده هنا علة .

وهذا دليل علي أنه أخطا في روايتيه هاتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت