الصفحة 29 من 138

والشاهد من هذا أن الحاكم مع كونه قريب العهد من الشيخين إلا أنه يعلم مقدار التباين الشديد في العلم بينهما وبين كل من سيأتي بعدهما إلي يوم القيامة .

ومن ادعي خلاف ذلك فليذكر لنا محدثًا واحدًا من بعد الشيخين يساويهما في المنزلة ، والعلم ، والحفظ ، بل يدنو منهما !!

واقرأ هذه الفقرة من أجوبة فضيلة الشيخ حاتم بن عارف العونى حفظه الله من علماء الحديث في أرض الحرمين الشريفين:

س5: فضيلة الشيخ سؤالي يتعلق بقضية التفريق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في التصحيح والتضعيف ، أرجو منكم البيان الشافي عن هذه القضية ، وهل هذا التفريق سائغ ؟ ، ( لاحظ أنه فرق بين المنهجين ) .

ج: أمّا البيان الشافي فهو حري بمصنف كامل ، وهو ما قمت به بفضل الله ومنته ، من نحو ثلاث سنوات ، وإنّما أخرت طباعته ونشره استكمالًا لبعض الجوانب غير الأساسية المتعلقة بالموضوع ، فعسى أن ييسر الله تعالى نشره قريبًا بإذنه عز وجل ،

لكني سوف أذكر بعض الأمور التي تجلى وجه الحق في هذه المسألة:

أولًا: لا يتردد أحد ممن له علاقة بعلم الحديث أن أئمة النقد في القرن الثالث والرابع ، من أمثال ابن معين ، وابن المديني ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، وابن خزيمة ، والعقيلي ، وابن أبي حاتم ، وابن عدي ، وابن حبان ، والداراقطني ، وأمثالهم ، أنهم أعلم بمراتب كثيرة من المتأخرين ، من أمثال: الذهبي ، وابن حجر ، السخاوي ، والسيوطي ، فمن جاء بعدهم ، (أقول: وهذا القول يتعدي بالقطع إلي المعاصرين في عصرنا هذا من أهل العلم ) !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت