الصفحة 25 من 138

على عكس الصحيح مثلًا فتعريفه يدخل فيه كل الصحيح ، ويخرج منه كل ما ليس بصحيح فتأمل .

وهذا معناه أن بعض ما يطلق عليه الحسن يدخل في الصحيح ، وبعضه يدخل في الضعيف ، وهكذا ...

وهذا حق بناء علي فعل الراسخين من المتقدمين وتعريف الترمذي والخطابي رحمهما الله .

سادسا:ً تعريف الحافظ ابن حجر:

قال الحافظ في النخبة بعد أن ذكر تعريف الصحيح:

فإن خف الضبط فهو الحسن لذاته .

قال صاحب توضيح الأفكار:

التعريف غير منضبط أيضًا ، فإن خفة الضبط أمر مجهول .

وتعريف الحافظ عندنا منتقد بأمور:

أ ـ أن قوله فإن خف الضبط: هذا ليس مضبوطًا بضابط تتميز به خفة الضبط من عدمه .

ب ـ أن القول بأن فلانًا خف ضبطه جرح فيه ، وقدح في حفظه فكيف يؤخذ ما تفرد به ليوضع في مقام الاحتجاج ؟؟

ج ـ كيف يحكم علي الراوي بأنه خف ضبطه ؟؟ ، فهذا يخالف أن نضع ما تفرد في مقام الاحتجاج ؟

د ـ قوله: فإن خف الضبط فهو الحسن لذاته ، يعني مع توافر بقية شروط الصحيح ، ومنها السلامة من العلة ، وهذا مخالف لما عليه أهل الحديث من المتقدمين ، كالبخاري ، وأبو حاتم ، والترمذي ، والداراقطني ، وغيرهم رحمهم الله من عدم اشتراط السلامة من العلة لإطلاق الوصف بالحسن ، وسيأتي وصفهم للأحاديث المعلولة بأنها حسان .

وأخيرًا فهذه هي التعريفات التي وقفنا عليها من كتب الاصطلاح التي بين أيدينا ذكرناها مع بعض الكلام اليسير عنها ولم نمهل منها شيئًا قدر الاستطاعة .

إلا ما قيل في مسألة حسن المعنى إذا لا حاجه لها هنا والله المستعان .

فإذا تأملنا هذه التعريفات لوجدنا أننا لم نصل إلى الآن إلى ما يشفي الصدور .

وأن الصحيح مثلًا مستقر ثابت معلوم الحد بعكس الحسن فهو ليس مستقر ولا معلوم الحد ونستطيع أن نقول وبصراحة: أن الحديث الحسن ليس له حتى الآن حد حقيقي على أسس علمية ثابتة .

يقول الذهبي رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت