على عكس الصحيح مثلًا فتعريفه يدخل فيه كل الصحيح ، ويخرج منه كل ما ليس بصحيح فتأمل .
وهذا معناه أن بعض ما يطلق عليه الحسن يدخل في الصحيح ، وبعضه يدخل في الضعيف ، وهكذا ...
وهذا حق بناء علي فعل الراسخين من المتقدمين وتعريف الترمذي والخطابي رحمهما الله .
سادسا:ً تعريف الحافظ ابن حجر:
قال الحافظ في النخبة بعد أن ذكر تعريف الصحيح:
فإن خف الضبط فهو الحسن لذاته .
قال صاحب توضيح الأفكار:
التعريف غير منضبط أيضًا ، فإن خفة الضبط أمر مجهول .
وتعريف الحافظ عندنا منتقد بأمور:
أ ـ أن قوله فإن خف الضبط: هذا ليس مضبوطًا بضابط تتميز به خفة الضبط من عدمه .
ب ـ أن القول بأن فلانًا خف ضبطه جرح فيه ، وقدح في حفظه فكيف يؤخذ ما تفرد به ليوضع في مقام الاحتجاج ؟؟
ج ـ كيف يحكم علي الراوي بأنه خف ضبطه ؟؟ ، فهذا يخالف أن نضع ما تفرد في مقام الاحتجاج ؟
د ـ قوله: فإن خف الضبط فهو الحسن لذاته ، يعني مع توافر بقية شروط الصحيح ، ومنها السلامة من العلة ، وهذا مخالف لما عليه أهل الحديث من المتقدمين ، كالبخاري ، وأبو حاتم ، والترمذي ، والداراقطني ، وغيرهم رحمهم الله من عدم اشتراط السلامة من العلة لإطلاق الوصف بالحسن ، وسيأتي وصفهم للأحاديث المعلولة بأنها حسان .
وأخيرًا فهذه هي التعريفات التي وقفنا عليها من كتب الاصطلاح التي بين أيدينا ذكرناها مع بعض الكلام اليسير عنها ولم نمهل منها شيئًا قدر الاستطاعة .
إلا ما قيل في مسألة حسن المعنى إذا لا حاجه لها هنا والله المستعان .
فإذا تأملنا هذه التعريفات لوجدنا أننا لم نصل إلى الآن إلى ما يشفي الصدور .
وأن الصحيح مثلًا مستقر ثابت معلوم الحد بعكس الحسن فهو ليس مستقر ولا معلوم الحد ونستطيع أن نقول وبصراحة: أن الحديث الحسن ليس له حتى الآن حد حقيقي على أسس علمية ثابتة .
يقول الذهبي رحمه الله: