فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 9063

الخامسة: من قال: أحرم إحراما مطلقا لم يعين فيه نسكا ثم عينه بعد إحرامه

والصواب: أنه أحرم بالحج والعمرة معا من حين أنشأ الإحرام ولم يحل حتى حل منهما جميعا فطاف لهما طوافا واحدا وسعى لهما سعيا واحدا وساق الهدي كما دلت عليه النصوص المستفيضة التي تواترت تواترا يعلمه أهل الحديث والله أعلم

الصلاة علي الموتي

وكان صلى الله عليه و سلم يأمر بإخلاص الدعاء للميت وكان يكبر أربع تكبيرات وصح عنه أنه كبر خمسا وكان الصحابة بعده يكبرون أربعا وخمسا وستا فكبر زيد بن أرقم خمسا وذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم كبرها ذكره مسلم

وكبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه على سهل بن حنيف ستا وكان يكبر على أهل بدر ستا وعلى غيرهم من الصحابة خمسا وعلى سائر الناس أربعا ذكره الدارقطني

وذكر سعيد بن منصور عن الحكم بن عتيبة أنه قال: كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا وهذه آثار صحيحة فلا موجب للمنع منها والنبي صلى الله عليه و سلم لم يمنع مما زاد على الأربع بل فعله هو وأصحابه من بعده

فعله سنة وتركه سنة

ولا ريب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم فعل ذلك ثم تركه فأحب أبو هريرة أن يعلمهم أن مثل هذا القنوت سنة وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم فعله

وهذا رد على أهل الكوفة الذين يكرهون القنوت في الفجر مطلقا عند النوازل وغيرها ويقولون: هو منسوخ وفعله بدعة

فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء وبين من استحبه عند النوازل وغيرها وهم أسعد بالحديث من الطائفتين فإنهم يقنتون حيث قنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ويتركونه حيث تركه فيقتدون به في فعله وتركه ويقولون: فعله سنة وتركه سنة ومع هذا فلا ينكرون على من داوم عليه ولا يكرهون فعله ولا يرونه بدعة ولا فاعله مخالفا للسنة كما لا ينكرون على من أنكره عند النوازل ولا يرون تركه بدعة ولا تاركه مخالفا للسنة بل من قنت فقد أحسن ومن تركه فقد أحسن وركن الاعتدال محل الدعاء والثناء وقد جمعهما النبي صلى الله عليه و سلم فيه ودعاء القنوت دعاء وثناء فهو أولى بهذا المحل وإذا جهر به الإمام أحيانا ليعلم المأمومين فلا بأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت