الصفحة 11 من 66

1 المرجع السابق نقلا عن فتح القدير 4/148،وبدائع الصنائع جـ7/68.67.

2 المرجع السابق عن فتح القدير 4/230.

3 المرجع السابق عن شرح الزرقاني 8/99 وأسني المطالب 4/140.

4 الترمذي، باب الحدود.

5 المغني جـ10/72 ط أولى سنة 1389. والجريمة في الفقه الإسلامي 78 وذكر المغني عن الشافعي في المسألة قولين أحدهما لأحد عليهم.

6 الجريمة في الفقه الإسلامي 83.

7 المرجع السابق 81.

8 المرجع السابق.

ويضبط متلبسا بها، ومن حق المجتمع أن يحمي نفسه ممن لا يأبه بحرمة الله دون استثناء لأي اعتبار كان. ولذلك كان صلى اللّه عليه وسلم يقيم حدود اللّه دون مجاملة، وقد رفض الشفاعة فيها من أعز أحبابه أسامه بن زيد وقال له:"أتشفع في حد من حدود اللّه، إنما هلك بنو إسرائيل أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"1، وعنه صلى اللّه عليه وسلم قال:"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد اللّه في أمره"2.

6-ذهب بعض العلماء إلى أن توبة الجاني تسقط الحد عنه وتكون سببا للتجاوز عنه وإخلاء سبيله. واستدل هؤلاء بقوله تعالى بعد آية المحاربة {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (سورة المائدة 34) .. وحجتهم في ذلك أن القرآن نص على سقوط عقوبة المحارب بالتوبة، وجريمة الحرابة هي أشد الجرائم. فإذا دفعت التوبة عن المحارب عقوبته، كان من الأولى أن تدفع التوبة عقوبة ما دون الحرابة من الجرائم، وأنَّ القرآن لما جاء بعقوبة الزنا الأولى رتب على التوبة منع العقوبة، وذلك قوله تعالى {وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا} (سورة النساء16) .. وذكر القرآن حدّ السارق وأتبعه بذكر التوبة في قوله تعالى {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ} (سورة الأنفال 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت