الصفحة 10 من 66

6 لا ينكر قاعدة درء الحدود بالشبهات إلا أهل الظاهر الذين لا يسلون بصحة ما ورد عن الرسول والصحابة في هذا المجال ( انظر فتح القدير 4/139.)

7 العقوبة في فقه الإسلامي 226.

8 العقوبة في فقه الإسلامي 259.

9 العقوبة في فقه الإسلامي 242.

10 التشريع الجنائي جـ1/210 عن فتح القدير 4/148.143.

11 المرجع السابق 232.

12 المرجع السابق عن شرح الزرقاني جـ8/77.76 وأسني المطلب جـ4/127.

ويجعل أبو حنيفة التفاهة شبهة في المال تدرأ الحد عن سارقه، ويرتب على ذلك ألا قطع في التراب والطين والتبن والحصى وأشباهها إلا إذا أخرجته الصنعة عن تفاهته كان القطع واجبا، ويخالف مالك والشافعي وأحمد مذهب أبي حنيفة، ولا يهون شبهة في تفاهة المال ما دام يبلغ النصاب 1.

ولا يرى أبو حنيفة الحد في سرقة ما يتسارع إليه الفساد كالطعام والرطب والبقول واللحم ولا في سرقة باب المسجد لشبهة عدم تحريزه2، ويرى مالك والشافعي وأحمد القطع في كل هذا 3.

5-يوفر الإسلام الضمانات الكاملة والكافية لكل متهم، حتى لا يؤخذ بغير دليل ثابت ولذلك كان من المبادئ المقررة في الشريعة أنه لا يصح الحكم بالعقوبة إلا بعد التثبت من أن الجاني ارتكب جريمته، فإن كان هناك شك في ارتكاب الجاني لجريمته، ولم تتقرر بالنسبة له أدلة الإثبات وجب العفو عنه، وأصل ذلك المبدأ قول النبي صلى اللّه عليه وسلم:"إن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة"4. ومن جهة أخرى نجد أن أدلة الإثبات التي قررتها الشريعة في الحدود دقيقة قلما ثبتت إلا على محترفي الإجرام.. فهي في الزنا مثلا الإقرار أو أربعة شهود رجالا يقرون برؤية الفعل، فإذا لم يتكامل العدد أربعة وأصر واحد أو اثنان أو ثلاثة على قولهم اعتبر من أصر قاذفا ويحد حد القذف 5وذلك لقوله تعالى { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون } (سورة النور آية 4) . وفى القذف بشهادة اثنين أو بالإقرار بعد الدعوى 6، وفي السرقة الاعتداء على مال الغير المتقوم المحرز خفية…ِ الخ تلك الشروط. ولابد معها من الإقرار وشهادة اثنين 7. وفي الشرب مثل السرقة بالإقرار أو بشهادة اثنين8. ومثل هذه الشروط لا تنطبق إلا على المصر المجاهر بمعصيته الذي تكررت منه حتى أمكن أن تقع منه علنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت