الصفحة 24 من 120

1-المرحلة الأولى: وبدأت سنة 1932م، نشأت جماعة أبولو التي دعا إلى تكوينها الدكتور أحمد زكي أبو شادي، ورأينا من خلال حديثنا عن هذه الجماعة كيف أنها تبنت مذهب الفن للفن، وهو مذهب علماني، يهدف إلى إقصاء الدين وإبعاده عن كل جوانب الحياة، تمهيدًا لتقويضه والقضاء عليه، واعتناق جماعة أبولو لهذا المذهب جعل السريالية والرمزية والواقعية تتسرب إلى شعرهم .

2-المرحلة الثانية: وهي المرحلة اللاأخلاقية، والتي ظهرت في شعر نزار قباني, وفيه تمرد على التاريخ، ودعوة إلى الأدب المكشوف .

3-المرحلة الثالثة: التي بدأت سنة 1947م عندما نشرت أول قصيدة كتبت بالشعر الحر لنازك ملائكة، ويمثل هذه المرحلة البياتي، وصلاح عبد الصبور، والسياب.

4-المرحلة الرابعة: ويحتلها أدونيس، وهذه المرحلة من أخطر مراحل الحداثة، ودعا فيها أدونيس إلى نبذ التراث، وكل ما له صلة بالماضي ودعا إلى الثورة على كل شيء وهو في هذا يدعي أنه من دعاة الإبداع والابتكار مع أن ما يردده ليس بجديد, فهذه دعوة الماركسية والصهيونية ألبسها لباس ثورته التجديدية لتحقيق الإبداع الذي يدعيه"."

أيها القارئ:

هذه هي جذور الحداثة التاريخية, والمياه العفنة التي سقت بذرتها الخبيثة فخرجت ثمرتها مُرَّة لا تساغ ولا تستساغ .

الغموض في أدب الحداثة والغاية منه

بعد أن عرفنا ما هي الحداثة في أصولها وجذورها التاريخية عند أهلها الغربيين في منشئها وعند تلاميذها الوالهين في بلاد المسلمين وبين أبناء الضاد، نحب أن نتحدث عن سمة هامة من سمات أدب الحداثة تميز بها واتخذها له شعارًا وناضل عنها أساطينهم، ثم نرى بعد ذلك لماذا يصرون على إظهار أدبهم بهذا المظهر وتلك السمة ألا وهي الغموض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت