ورافق هذا التيار الاشتراكي، بل كان رديفا له، تيار يأخذ بالفكر الوجودي، يمثله: يوسف الخال، وخليل حاوي ، وأمثالهم . وهناك الكثير من الأسماء التي كانت تجري في أحد مضماري حلبة الحداثة، مثل: سعيد عقل، وعبد الرحمن الشرقاوي، ومحمد عفيفي مطر، وأحمد عبد المعطي حجازي، وصلاح عبد الصبور.
وانتشر التلاميذ لهؤلاء وأولئك، بل إن بعض التلاميذ جمع القسمين من المدرسة الواحدة، في كتابته وفكره، في جميع أرجاء البلاد العربية، حتى وصل صحافتنا الوباءُ الفكري، أو التلوث الفكري - كما يسميه الدكتور راشد المبارك ـ في السنوات الأخيرة، ولمعرفة كيف وصلنا وانتشر عندنا أنصح بقراءة مقالة عبد الله سلمان، الذي أعلن توبته من الحداثة في مقال في ملحق صحيفة المدينة الأسبوعي الأربعاء في تاريخ 17 /8/1407هـ وكان عنوان مقاله (سيرة الحداثة من الداخل) ، كشف فيه كثيرًا من أوراقهم مما اضطرهم للسكوت عن الرد عليه على غير عادتهم في مثل هذه المواقف. وكان من أهم منابرهم الإعلامية في الوطن العربي مجلات: الأديب، وشعر، والثقافة الوطنية، ومواقف، في لبنان. وفي مصر ظهرت مجلات: الشعر، وإبداع، وفصول. وفي العراق: الأقلام. أما الآن فحدث ولا حرج عما يدور في فلكهم من مطبوعات ومنشورات ومنابر أدبية وفكرية.
تقول الكاتبة الفاضلة سهيلة زين العابدين في الندوة 8424 الصفحة 7:"الحداثة في شعرنا العربي المعاصر نجدها ـ للأسف الشديد ـ قد حققت ما هدفت إليه الماسونية وبروتوكولات صهيون، إذ نجدها في مراحلها المختلفة حققت بالتدريج هذه الأهداف، إلى أن حققتها جميعها في مرحلتها الحالية الأدونيسية، فالحداثة مرت بالمراحل التالية:"