وأدونيس هذا الذي نقلنا عنه محاولة إيجاد جذور لهم في التاريخ الإسلامي، يعتبر المنظر الفكري للحداثيين العرب، وكتابه (الثابت والمتحول) هو إنجيل الحداثيين كما يقول محمد المليباري، ومهما حاول الحداثيون أن ينفوا ذلك فإن جميع إنتاجهم يشهد بأنهم أبناؤه الأوفياء لفكره، بل إن الملحق الثقافي بمجلة (اقرأ) احتج على عدم ترشيح أدونيس لجائزة نوبل في الأدب، وإن أراد القارئ زيادة دليل فليقرأ ما كتبه الزيد في اليمامة العدد 940 صفحة 154 حين اعتبر أدونيس زعيم الحداثة العربية . ومن تلاميذه رجال الخط الثاني الحداثي المقالح اليمني، والغذامي السعودي، وغيرهم . يقول الزيد موجهًا الخطاب للغذامي:"إني أرشحك أن تكون جبيننا المرفوع أمام المبدعين الآخرين، ووجهنا المضيء في كل احتفال مبهج بالكلمة والإيقاع , تمامًا كما عبد العزيز المقالح في اليمن، وعز الدين إسماعيل في مصر، وماجد السامرائي في العراق، وكما أدونيس في الوطن العربي كله …. أجدني أبتهج بك".
وهذا الاستطراد كان لا بد منه لإسقاط مرافعة بعض الحداثيين التي ينفون فيها انتسابهم لأدونيس، وهم وإن كانوا يتهمون غيرهم بالإنشائية فإنهم يطبقون المثل الذي يقول: ( رمتني بدائها وانسلت ) .