الدليل الثاني:
عن سيار بن سلامة قال:"دخلت أنا وأبي على"
أبي برزة الأسلمي فسألناه عن وقت الصلوات؟ فقال: كان النبي - يصلي الظهر حين تزول الشمس، والعصر ويرجع الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حيَّة [1] ، ونسيت ما قال في المغرب، ولا يبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل، ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها، ويصلي الصبح وينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة>. [2]
••واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
الدليل الأول:
عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: أخَّر رسول الله - صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال: . [3]
الدليل الثاني:
حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه المتقدم، وفيه: < ... ووقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط ... >. [4]
الدليل الثالث:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال:"صلينا مع رسول الله# صلاة العتمة [5] ، فلم يخرج حتى مضى نحوٌ من شطر الليل [6] ، فقال: ، فأخذنا مقاعدنا، فقال: . [7] "
المناقشة والترجيح:
(1) والشمس حية: فإن حياتها صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير، وحية أي صافية اللون لم يدخلها التغير.
انظر: الغريب للخطابي 1/ 191، والنهاية 1/ 471.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الآذان، باب القراءة في الفجر رقم (771) 1/ 250، ومسلم في كتاب المساجد، باب استحباب التبكير في الصبح في أول وقتها رقم (647) 1/ 447.
(3) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة باب وقت العشاء إلى نصف الليل رقم (572) 1/ 196.
(4) سبق تخريجه.
(5) العتمة: العتمة وقت صلاة العشاء، وهي الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق، قاله الخليل.
انظر: النهاية 2/ 180، ومختار الصحاح ص 173، ولسان العرب 12/ 382.
(6) شطر الليل: هو نصفه، والشطر النصف، يُقال: شطر وشطير مثل نصف ونصيف ومنه شاطره المال: أخذ نصفه.
انظر: الفائق في غريب الحديث 2/ 244، والغريب لابن قتيبة 1/ 343، والنهاية 2/ 473.
(7) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب وقت العشاء الآخرة رقم (422) 1/ 293، وابن ماجه في كتاب الصلاة، باب وقت صلاة العشاء رقم (693) 1/ 226، والنسائي في كتاب المواقيت، باب آخر وقت صلاة العشاء رقم (538) 1/ 268، وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (422) 1/ 124.